تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٠٥ - فصل في القيام
[مسألة ١٦: إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائما جلس و ركع جالسا]
[١٤٧٦] مسألة ١٦: إذا تمكن من القيام لكن لم يتمكن من الركوع قائما جلس و ركع جالسا (١)، و إن لم يتمكن من الركوع و السجود صلى قائما و أومأ للركوع و السجود و انحنى لهما بقدر الإمكان (٢)، و إن تمكن من الجلوس جلس لإيماء السجود (٣)، و الأحوط وضع ما يصح السجود ______________________________________________________
(١) لا يبعد أن يكون مقتضى القاعدة فيه التخيير بين الصلاة قائما مع الايماء بدلا عن الركوع و السجود، و بين الصلاة قائما مع ركوع الجالس، و ذلك لما مر من أن أمثال المسألة داخلة في باب المعارضة، فإن الأمر بالصلاة قائما مع ركوع القائم قد سقط جزما من جهة عجز المكلف عنها، و بما أن الصلاة لا تسقط بحال فيعلم إجمالا في هذا الحال بجعل الأمر بها و لكن لا يدري أن الشارع جعل الأمر للصلاة قائما مع الايماء بالرأس إن أمكن و الّا فبالعينين، أو للصلاة قائما مع ركوع الجالس، أو للجامع بينهما، فعندئذ تقع المعارضة بين إطلاق دليل وجوب الصلاة قائما مع الايماء عند تعذر الركوع قائما و إطلاق دليل وجوبها مع الركوع و لو جالسا، فيسقطان من جهة المعارضة فيرجع إلى أصالة البراءة عن خصوصية كل من الايماء و ركوع الجالس فالنتيجة حينئذ هي التخيير، هذا بمقتضى القاعدة، و لكن مع ذلك لا يترك الاحتياط في مقام العمل بين الصلاة قائما مع الايماء بدلا عن الركوع، و بين أن يصلي صلاة أخرى يكبر فيها و يقرأ قائما ثم يجلس و يركع ركوع الجالس.
(٢) على الاحوط الأولى باعتبار أنه لا دليل عليه الا قاعدة الميسور و هي غير تامة، فاذن تكون الوظيفة الايماء. نعم إذا تمكن من الركوع جالسا فالأحوط ضم صلاة أخرى إليه مع ركوع الجالس كما مر.
(٣) في وجوبه منع حيث إنه لا يمكن إثباته حتى بقاعدة الميسور فضلا عن غيرها باعتبار ان الايماء جالسا لا يعد ميسورا للسجود.