تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٧ - فصل في القيام
[مسألة ٥: لو نسي القراءة أو بعضها و تذكر بعد الركوع صحت صلاته إن ركع عن قيام]
[١٤٦٥] مسألة ٥: لو نسي القراءة أو بعضها و تذكر بعد الركوع صحت صلاته إن ركع عن قيام، فليس المراد من كون القيام المتصل بالركوع ركنا أن يكون بعد تمام القراءة.
[مسألة ٦: إذا زاد القيام كما لو قام في محل القعود سهوا لا تبطل صلاته]
[١٤٦٦] مسألة ٦: إذا زاد القيام كما لو قام في محل القعود سهوا لا تبطل صلاته، و كذا إذا زاد القيام حال القراءة بأن زاد القراءة سهوا، و أما زيادة القيام الركني فغير متصورة من دون زيادة ركن آخر، فإن القيام حال تكبيرة الإحرام لا يزاد إلا بزيادتها، و كذا القيام المتصل بالركوع لا يزاد إلا بزيادته، و إلا فلو نسي القراءة أو بعضها فهوى للركوع و تذكر قبل أن يصل إلى حد ________________________________________________________أو نسي الذكر في سجوده حتى يرفع رأسه منه، أو الطمأنينة و الاستقرار فيه، فإن المرجع في تمام هذه الموارد هو حديث لا تعاد، و مقتضاه ان شرطية هذه العناصر مختصة بحال الذكر و الالتفات لا مطلقا، هذا إضافة إلى أن هذه الدعوى لو تمت فلا زمها عدم جواز التمسك بهذا الحديث في أجزاء الصلاة و واجباتها مباشرة بعين ما عرفت من البيان، فإنه إذا فرض ان المصلي نسي التشهد مثلا في صلاته فإنه يكشف عن أنه لم يأت بالجزء المتقدم عليه و هو السجود، لأن الجزء حصة خاصة منه و هي المسبوقة بالركوع و الملحوقة بالتشهد، و الفرض ان ما أتى به المصلي من السجود ليس ملحوقا به لنسيانه إياه فإذن ما هو جزء لم يأت به، و ما أتى به ليس بجزء و هكذا، و من المعلوم أن لازم ذلك في نهاية المطاف هو عدم الاتيان بالصلاة المأمور بها نهائيا لمكان ارتباطية أجزائها و سقوطها بسقوط بعضها، فإذن لا بد من الاعادة، و لا يمكن التمسك حينئذ بحديث لا تعاد، فإن مدلوله ان الاخلال بجزء من الصلاة أو شرطها إذا كان سهوا أو جهلا بالحكم لا يضر بصحتها و لا يدل على أن الصلاة المتروكة نسيانا أو جهلا بالحكم كالصلاة المأتي بها رغم أنه لا شبهة في أن المرجع في النسيان المذكور هو حديث لا تعاد.