تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩٤ - فصل في القيام
و بعد الركوع، و مستحب و هو القيام حال القنوت و حال تكبير الركوع، و قد يكون مباحا و هو القيام بعد القراءة أو التسبيح أو القنوت أو في أثنائها مقدارا من غير أن يشتغل بشيء، و ذلك في غير المتصل بالركوع و غير الطويل الماحي للصورة.
[مسألة ١: يجب القيام حال تكبيرة الإحرام من أولها إلى آخرها]
[١٤٦١] مسألة ١: يجب القيام حال تكبيرة الإحرام من أولها إلى آخرها، بل يجب من باب المقدمة قبلها و بعدها، فلو كان جالسا و قام للدخول في الصلاة و كان حرف واحد من تكبيرة الإحرام حال النهوض قبل تحقق القيام بطل، كما أنه لو كبّر المأموم و كان الراء من «أكبر» حال الهوي للركوع كان باطلا، بل يجب أن يستقر قائما ثم يكبر، و يكون مستقرا بعد التكبير ثم يركع.
[مسألة ٢: هل القيام حال القراءة و حال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما؟]
[١٤٦٢] مسألة ٢: هل القيام حال القراءة و حال التسبيحات الأربع شرط فيهما أو واجب حالهما؟ و جهان الأحوط الأول و الأظهر الثاني (١)، فلو قرأ ______________________________________________________
(١) بل الأول هو الظاهر من الروايات، فان قوله عليه السلام: «إن استطاع أن يصلى قائما و إن لم يستطع صلى جالسا ...» و قوله عليه السلام: «تصلى قائما فإن لم يستطع فجالسا ...» و نحوهما ظاهر عرفا في أن القيام قيد معتبر في الصلاة، غاية الأمر أنه قيد مرتبط بجزء معين من أجزائها مباشرة فيجب في ضمن ذلك الجزء و هو من واجبات الجزء و قيوده، و ليس من واجبات الصلاة مباشرة و قيودها كذلك. و عليه فالقيام حال القراءة من واجبات القراءة و قيودها مباشرة لا الصلاة، و القيام حال التسبيحات من واجباتها و قيودها كذلك نظير الذكر في الركوع و السجود فانه من واجباتهما مباشرة دون الصلاة، و الطمأنينة في حال الذكر و القراءة و التسبيحات و التشهد و التسليم فانها من واجباتها كذلك.