تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٨٥ - فصل في تكبيرة الإحرام
[فصل في تكبيرة الإحرام]
فصل في تكبيرة الإحرام و تسمى تكبيرة الافتتاح أيضا، و هي أوّل الأجزاء الواجبة للصلاة بناء على كون النية شرطا، و بها يحرم على المصلي المنافيات، و ما لم يتمها يجوز له قطعها، و تركها عمدا و سهوا مبطل، كما أن زيادتها أيضا كذلك (١)، فلو كبّر بقصد الافتتاح و أتى بها على الوجه الصحيح ثم كبّر بهذا القصد ثانيا بطلت و احتاج إلى ثالثة، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة، و هكذا تبطل بالشفع و تصح بالوتر، و لو كان في أثناء صلاة فنسي و كبر ______________________________________________________
(١) تقدّم في أول بحث النيّة أن زيادتها لا توجب بطلان الصلاة فإنه بحاجة الى دليل و لا دليل عليه، كما تقدّم أن بطلان الصلاة بنقصان الجزء الركني يكون على القاعدة إذ لا صلاة بدونه حتى يمكن الحكم بصحّتها، و أما بطلانها بزيادته فهو بحاجة الى دليل باعتبار أنه ليس من لوازم ركنيّته لها، فركنيّة التكبيرة للصلاة متقوّمة بأن تسبّب انتفاؤها انتفاء الصلاة شرعا و إن كان سهوا، و أما زيادتها فهي ليست من شئون ركنيّتها، فما هو المشهور في تفسير الركن من أن زيادته كنقيصته تقدح عمدا و سهوا لا أصل له و لا يكون تفسيرا لمفهوم الركن، فإذن زيادته سهوا كزيادة غيره من الأجزاء تكون مشمولة لحديث (لا تعاد)، إلّا إذا قام دليل على بطلان الصلاة بزيادته مطلقا كما في الركوع و السجود.