تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٩ - فصل في مستحبات الأذان و الإقامة
للصلاة لم يجز له قطعها لتداركهما (١)، نعم إذا كان عن نسيان جاز له القطع ما لم يركع (٢)، منفردا كان أو غيره حال الذكر، لا ما إذا عزم على الترك زمانا معتدا به ثم أراد الرجوع، بل و كذا لو بقي على التردد كذلك، و كذا لا يرجع لو نسي أحدهما (٣) أو نسي بعض فصولهما بل أو شرائطهما على الأحوط.
[مسألة ٥: يجوز للمصلي فيما إذا جاز له ترك الإقامة تعمد الاكتفاء بأحدهما]
[١٤٠٨] مسألة ٥: يجوز للمصلي فيما إذا جاز له ترك الإقامة تعمد الاكتفاء بأحدهما (٤)، لكن لو بنى على ترك الأذان فأقام ثم بدا له فعله أعادها بعده.
[مسألة ٦: لو نام في خلال أحدهما أو جنّ أو أغمي عليه أو سكر ثم أفاق]
[١٤٠٩] مسألة ٦: لو نام في خلال أحدهما أو جنّ أو أغمي عليه أو سكر ثم أفاق جاز له البناء ما لم تفت الموالاة مراعيا لشرطية الطهارة في الإقامة، لكن الأحوط الإعادة فيها مطلقا خصوصا في النوم، و كذا لو ارتد عن ملة ثم تاب.
______________________________________________________
(١) هذا مبنىّ على حرمة قطع الصلاة، و لكن الأظهر عدم الحرمة و إن كانت رعاية الاحتياط أولى.
(٢) بل ما لم يفرغ لنصّ قوله عليه السّلام في صحيحة علىّ بن يقطين: (و إن لم يكن فرغ من صلاته فليعد) غاية الأمر أن قطعه الصلاة قبل الركوع إذا انتبه الى الحال بغاية تدارك الأذان و الاقامة أفضل من قطعه بعده و ما دام لم يفرغ.
(٣) هذا في الأذان، و أما في الاقامة فالأظهر هو الرجوع، فإن إطلاق كل من صحيحة علىّ بن يقطين و معتبرة الحسين بن أبي العلاء يشمل ما إذا كان المنسىّ هو الاقامة فقط، غاية الأمر إن فاتت الموالاة بينهما و بين الأذان كما إذا كان التذكّر و الانتباه في آخر الصلاة بطل الأذان أيضا، فحينئذ يقطع و يرجع و يأتي بالأذان و الاقامة معا و إن لم تفت الموالاة بينهما يقطع و يأتي بالاقامة فحسب.
(٤) تقدّم حكم ذلك و ما بعده في الأمر الثالث ممّا يشترط في الأذان و الاقامة.