تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٥ - فصل في شرائط الأذان و الإقامة
خالف الترتيب فيما بين فصولهما، فإنه يرجع إلى موضع المخالفة و يأتي على الترتيب إلى الآخر، و إذا حصل الفصل الطويل المخل بالموالاة يعيد من الأول من غير فرق أيضا بين العمد و غيره ..
الرابع: الموالاة بين الفصول من كل منهما على وجه تكون صورتهما محفوظة بحسب عرف المتشرعة، و كذا بين الأذان و الإقامة و بينهما و بين الصلاة، فالفصل الطويل المخل بحسب عرف المتشرعة بينهما أو بينهما و بين الصلاة مبطل.
الخامس: الإتيان بهما على الوجه الصحيح بالعربية، فلا يجزئ ترجمتهما و لا مع تبديل حرف بحرف.
السادس: دخول الوقت، فلو أتى بهما قبله و لو لا عن عمد لم يجتزئ بهما و إن دخل الوقت في الأثناء، نعم لا يبعد جواز تقديم الأذان قبل الفجر للإعلام (١)، و إن كان الأحوط إعادته بعده.
________________________________________________________فإذا أتى به فلا مانع من إعادة الاقامة رعاية للترتيب ...
غريبة جدّا، لأن لازم هذه الدعوى عدم اعتبار الترتيب بينهما، فإن اعتباره إما بملاك أن صحّة الأذان مشروطة بتقدّمه على الاقامة، أو بملاك أن صحّة الاقامة مشروطة بتأخّرها عنه. فعلى الأول فلا أمر بالأذان في مفروض المسألة لسقوط أمره بفوات محلّه و عدم إمكان تداركه. و على الثاني فالاقامة باطلة، لفقدان شرطها و هو الاتيان بالأذان قبلها، فصحّة الاقامة مع فرض بقاء الأمر بالأذان في المسألة، فمعناه عدم اعتبار الترتيب بينهما و هذا خلف.
(١) فيه إشكال بل منع، فإن ما يظهر من الروايات أن هنا أذانا ثالثا و هو:
الأذان لتهيّؤ الناس باستيقاظهم من النوم لأجل الصلاة، فإن مشروع قبل الفجر، و أما