تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٥٣ - فصل في شرائط الأذان و الإقامة
[فصل في شرائط الأذان و الإقامة]
فصل في شرائط الأذان و الإقامة يشترط في الأذان و الإقامة أمور:
الأول: النية ابتداء و استدامة على نحو سائر العبادات، فلو أذّن أو أقام لا بقصد القربة لم يصح، و كذا لو تركها في الأثناء، نعم لو رجع إليها و أعاد ما أتى به من الفصول لا مع القربة معها صح و لا يجب الاستئناف، هذا في أذان الصلاة، و أما أذان الإعلام فلا يعتبر فيه القربة كما مر، و يعتبر أيضا تعيين الصلاة التي يأتي بهما لها مع الاشتراك، فلو لم يعين لم يكف، كما أنه لو قصد بهما صلاة لا يكفي لأخرى، بل يعتبر الإعادة و الاستئناف.
الثاني: العقل و الإيمان، و أما البلوغ فالأقوى عدم اعتباره خصوصا في الأذان و خصوصا في الإعلامي، فيجزئ أذان المميز و إقامته (١) إذا سمعه أو حكاه أو فيما لو أتى بهما للجماعة، و أما إجزاؤهما لصلاة نفسه فلا إشكال فيه، و أما الذكورية فتعتبر في أذان الإعلام و الأذان و الإقامة لجماعة الرجال غير المحارم (٢)، و يجزئان لجماعة النساء و المحارم على إشكال في الأخير، ______________________________________________________
(١) في الأجزاء باقامته إشكال، و لا يبعد عدمه، إذ لا إطلاق في دليله و هو موثقة عمرو بن خالد حيث أنها حكاية لفعل الامام عليه السّلام و هو سماعه أذان شخص معهود.
(٢) بل المحارم أيضا، فإن اكتفاء إمام الجماعة بأذان المرأة و إقامتها و إن