تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٤٥ - فصل في الأذان و الإقامة
مع التفريق فلا يسقط.
الثاني: أذان عصر يوم عرفة إذا جمعت مع الظهر لا مع التفريق.
الثالث: أذان العشاء في ليلة المزدلفة مع الجمع أيضا لا مع التفريق.
الرابع: العصر و العشاء للمستحاضة التي تجمعهما مع الظهر و المغرب (١).
الخامس: المسلوس و نحوه (٢) في بعض الأحوال التي يجمع بين ________________________________________________________و العشاءين سواء أ كان في يوم الجمعة أم كان في يوم عرفة أم في سائر الأيام لدلالة مجموعة من الروايات على ذلك، و بما أن هذه الروايات لا تدلّ على سقوط أذان العصر عن الاستحباب و الرجحان فلا تكون مقيّدة لإطلاق أدلّة مشروعيّته، فإذن لا يكون سقوطه في تلك الموارد سقوطا عن الاستحباب و الرجحان بل بملاك أن الاستعجال في الشروع بالعصر أرجح من أن يؤذن ثم يشرع فيها. نعم من كان في عرفة و جمع بين العصر و الظهر سقط أذانه، كما هو الحال في ليلة المزدلفة إذا جمع بين المغرب و العشاء و قد نصّت على ذلك مجموعة من الروايات.
(١) في سقوط الأذان فيه إشكال بل منع، فإن الوارد فيها أن المستحاضة بالكبرى تجمع بين الظهرين بغسل و بين العشاءين بآخر من دون الدلالة على سقوط أذان العصر و العشاء، فإن الجمع بينهما لا ينافي عدم السقوط. نعم إن ذلك داخل في الكبرى المتقدّمة و هي الترخيص في ترك الأذان في مطلق الجمع.
(٢) كالمبطون و سلس الريح، و لكن في إلحاقهما بسلس البول نظر بل منع، لما تقدّم في مبحث الوضوء في حكم دائم الحدث كالمسلوس أو المبطون أو نحوهما، من أنه إذا لم تكن له فترة زمنيّة تسع للطهارة و الصلاة معا لم ينتقض و ضوؤه بما يخرج منه قهرا و بغير اختياره إلّا بالحدث المتعارف كالنوم أو البول أو نحوهما، و من هنا يجوز له أن يأتي به صلوات عديدة و لا يجب عليه الجمع بين