تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٣٧ - فصل في الأمكنة المكروهة
مشى إلى مسجد من مساجد اللّه فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات و محي عنه عشر سيئات و رفع له عشر درجات».
[مسألة ١٠: يستحب بناء المسجد]
[١٣٨٦] مسألة ١٠: يستحب بناء المسجد، و فيه أجر عظيم، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من بنى مسجدا في الدنيا أعطاه اللّه بكل شبر منه مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب و فضة و لؤلؤ و زبرجد»، و عن الصادق عليه السّلام: «من بنى مسجدا بنى اللّه له بيتا في الجنة».
[مسألة ١١: الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا]
[١٣٨٧] مسألة ١١: الأحوط إجراء صيغة الوقف بقصد القربة في صيرورته مسجدا بأن يقول وقفته قربة إلى اللّه تعالى، لكن الأقوى كفاية البناء بقصد كونه مسجدا مع صلاة شخص واحد فيه بإذن الباني، فيجري حينئذ حكم المسجدية و إن لم تجر الصيغة.
[مسألة ١٢: الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجدا دون البناء و السطح]
[١٣٨٨] مسألة ١٢: الظاهر أنه يجوز أن يجعل الأرض فقط مسجدا دون البناء و السطح، و كذا يجوز أن يجعل السطح فقط مسجدا أو يجعل بعض الغرفات أو القباب أو نحو ذلك خارجا، فالحكم تابع لجعل الواقف و الباني في التعميم و التخصيص، كما أنه كذلك بالنسبة إلى عموم المسلمين أو طائفة دون أخرى على الأقوى (١).
[مسألة ١٣: يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب]
[١٣٨٩] مسألة ١٣: يستحب تعمير المسجد إذا أشرف على الخراب، و إذا لم ينفع يجوز تخريبه و تجديد بنائه، بل الأقوى جواز تخريبه مع استحكامه لإرادة توسيعه من جهة حاجة الناس.
______________________________________________________
(١) في التخصيص إشكال بل منع، فإنه لا ينسجم مع حقيقة المسجدية حيث أنها تحرير و إخراج عن الملك نهائيا، لا أنها إخراج عن الملك و إدخال في ملك آخر لكي تكون قابلة للتخصيص بطائفة دون أخرى.