تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٤ - الثاني من شروط المكان كونه قارا
[الثاني: من شروط المكان كونه قارّا]
الثاني: من شروط المكان كونه قارّا، فلا يجوز الصلاة على الدابة أو الأرجوحة أو في السفينة و نحوها مما يفوت مع استقرار المصلي، نعم مع الاضطرار و لو لضيق الوقت عن الخروج من السفينة مثلا لا مانع، و يجب عليه حينئذ مراعاة الاستقبال و الاستقرار بقدر الإمكان، فيدور حيثما دارت الدابة أو السفينة، و إن أمكنه الاستقرار في حال القراءة و الأذكار و السكوت خلالها حين الاضطراب وجب ذلك مع عدم الفصل الطويل الماحي للصورة، و إلا فهو مشكل (١).
[مسألة ٢٤: يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينه أو على الدابة الوقافتين]
[١٣٤٢] مسألة ٢٤: يجوز في حال الاختيار الصلاة في السفينه أو على الدابة الوقافتين مع إمكان مراعاة جميع الشروط من الاستقرار و الاستقبال و نحوهما، بل الأقوى جوازها مع كونهما سائرتين إذا أمكن مراعاة الشروط و لو بأن يسكت حين الاضطراب عن القراءة و الذكر مع الشرط المتقدم و يدور إلى القبلة إذا انحرفتا عنها، و لا تضرّ الحركة التبعية بتحركهما، و إن ______________________________________________________
(١) الظاهر أنه لا إشكال في الصحّة في هذه الصورة، فإن المكلّف إذا لم يتمكّن من الاستقرار وجب الاتيان بالصلاة في هذا الحال، و إلّا لزم تفويت الصلاة، و لا فرق بين أن يكون عدم تمكّنه من الاستقرار بنفسه أو بتبع مكانه، فإن المستفاد من روايات المسألة بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية أن استقرار المكان ليس شرطا تعبّديّا للصلاة بل هو من جهة الحفاظ على أجزائها و شرائطها كالركوع و السجود و الطمأنينة و الاستقرار، فلو تمكّن المكلّف من الحفاظ عليها و لو بالصلاة على الدابة، كما إذا كانت وظيفته الصلاة جالسا مع الايماء، أو الصلاة في السفينة جاز أن يصلّي عليها، فإن الحركة التبعيّة لا تمنع من صحّتها إذا كانت مع الطمأنينة و الاستقرار.