تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٠ - أحدها إباحته
و الخانات و نحو ذلك، و لا بد في هذا القسم من حصول القطع (١) بالرضاء، لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ و لا دليل على حجية الظن الغير الحاصل منه.
[مسألة ١٧: تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما]
[١٣٣٥] مسألة ١٧: تجوز الصلاة في الأراضي المتسعة اتساعا عظيما بحيث يتعذر أو يتعسر على الناس اجتنابها (٢) و إن لم يكن إذن من ملّاكها، ______________________________________________________
(١) في اللّابديّة إشكال، و الأظهر كفاية الاطمئنان أيضا.
(٢) الظاهر أن مراده قدّس سرّه من التعذّر أو التعسّر النوعي و بالنسبة الى غالب الناس لا الشخصي، و إلّا فلا فرق بين الأراضي المتّسعة و غيرها، فإن وجوب الاجتناب عنها إذا كان حرجيا فهو مرفوع و إن لم يكن من الأراضي الواسعة، هذا إضافة الى أن الدليل على جواز التصرّف في تلك الأراضي إنما هو السيرة العملية الجارية على ذلك من لدن عصر التشريع الى زماننا هذا في تمام القرى و الأرياف مع عدم الطريق عادة الى إحراز رضا الملّاك، و لم يرد منهم عليه السّلام من مبدأ عصر العصمة الى منتهاه ردع عن العمل بهذه السيرة رغم أن ابتلاء الناس بالتصرّف في تلك الأراضي في العصور المتقدّمة كان أكثر، و لكن لا بدّ من تقييد هذه السيرة بما إذا لم ينه مالكها عن التصرّف بها، و إلّا فلا سيرة على الجواز مع النهي، و في حكمه ما إذا علم بعدم رضاه به.
و أما إذا كان مالكها صغيرا أو مجنونا أو كان الصغير أو المجنون بين ملاكها فإن كان له ولىّ حقيقىّ كالأب أو الجدّ و علم به كان حاله حال المالك البالغ، فالعبرة إنما هي بإحراز عدم كراهته و نهيه عن التصرّف، حيث أن أمر التصرّف في ماله بيده، و لا يعتبر فيه مراعاة الغبطة و المصلحة، بل يكفي فيه خلوّه عن المفسدة كما هو المفروض في المسألة و إن لم يكن له ولىّ حقيقىّ كان وليّه الحاكم الشرعي، و حينئذ لا يكفي عدم إحراز كراهته بل لا بدّ من إحراز أن تصرّفه في ماله مبنىّ على