تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٨ - أحدها إباحته
أداء ما عليه من الحقوق.
[مسألة ١٥: إذا مات و عليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة و لا لغيرهم التصرف في تركته]
[١٣٣٣] مسألة ١٥: إذا مات و عليه دين مستغرق للتركة لا يجوز للورثة و لا لغيرهم التصرف في تركته (١) قبل أداء الدين، بل و كذا في الدين الغير المستغرق إلا إذا علم رضاء الديان (٢) بأن كان الدين قليلا و التركة كثيرة ________________________________________________________الحاكم الشرعي في تأخير الأداء. و أما إن كان من قبيل الخمس فلا يبعد شمول إطلاق روايات الحلّ له، و عدم وجوب إخراجه على الورثة، و إن كان الاحتياط بالنسبة الى كبار الورثة لا ينبغي تركه لكن الصحيح عدم الفرق بين هذه المسألة و المسألة الآتية.
(١) هذا لا من جهة أنها متعلّقة لحقّ الديّان، بل قد مرّ في أول هذا الفصل أن مقتضى ظاهر النصوص هو أنها باقية في ملك الميّت، فمن أجل ذلك لا يجوز للورثة و لا لغيرهم التصرّف فيها.
(٢) تقدّم أن ما يعادل الدين من التركة يبقى في ملك الميّت و لم ينتقل الى الورثة كما هو مقتضى النصوص من الآية الشريفة و الروايات، و عليه فعدم جواز تصرّف الورثة فيه بلحاظ أنه تصرّف في ملك الغير لا من جهة أنه متعلّق لحقّ الديّان رغم كونه ملكا لهم. ثم إن الظاهر من الأدلّة أن اشتراك الميّت مع الورثة ليس على نحو الاشاعة.
و من هنا لو تلف من التركة شيء كان التالف محسوبا على الورثة دون الميّت، بل هو على نحو الكلّي في المعيّن، و من هنا يجوز تصرّف الورثة في التركة إذا كانوا بانين على إعطاء الدين من الباقي منها. نعم إذا لم يبق منها إلّا مقدار الدين لم يجز لهم التصرّف فيه إلّا بإذن ولىّ الميّت. و من ذلك يظهر أنا لو قلنا بانتقال تمام التركة الى الورثة متعلّقة لحقّ الديّان، فمع ذلك يجوز تصرّف الورثة فيها و لا يتوقّف جوازه على رضا الديّان، باعتبار أن تعلّق حقّهم بها يكون على نحو الكلّي في