تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٠٢ - أحدها إباحته
فغصبه منه غاصب على الأقوى و نحو ذلك، و إنما تبطل الصلاة إذا كان عالما عامدا، و أما إذا كان غافلا أو جاهلا أو ناسيا فلا تبطل (١)، نعم لا يعتبر العلم بالفساد، فلو كان جاهلا بالفساد مع علمه بالحرمة و الغصبية كفى في البطلان (٢)، و لا فرق بين النافلة و الفريضة في ذلك على الأصح.
[مسألة ١: إذا كان المكان مباحا و لكن فرش عليه فرش مغصوب فصلى على ذلك الفرش بطلت صلاته]
[١٣١٩] مسألة ١: إذا كان المكان مباحا و لكن فرش عليه فرش مغصوب فصلى على ذلك الفرش بطلت صلاته، و كذا العكس.
[مسألة ٢: إذا صلى على سقف مباح و كان ما تحته من الأرض مغصوبا]
[١٣٢٠] مسألة ٢: إذا صلى على سقف مباح و كان ما تحته من الأرض مغصوبا فإن كان السقف معتمدا على تلك الأرض تبطل الصلاة عليه، و إلا فلا، لكن إذا كان الفضاء الواقع فيه السقف مغصوبا أو كان الفضاء الفوقاني ________________________________________________________له ما دام يظلّ جالسا فيه، فإنه حينئذ لا تجوز مزاحمته و دفعه من هذا المكان فلو فعل ذلك أثم، و أما ثبوته و لو بعد دفعه عنه فهو بحاجة الى دليل و لا دليل عليه.
نعم قد يستدلّ على ثبوته كذلك بروايتين، و لكن بما أن كلتيهما ضعيفتان سندا فلا تصلحان للدليليّة، فإذن ينحصر الدليل عليه ببناء العقلاء، و القدر المتيقّن منه أنه لا تجوز مزاحمته فيه.
(١) في إطلاقه بالنسبة الى الجاهل إشكال بل منع، لأن جهله إن كان مركّبا كان حاله حال الناسي و الغافل فلا حرمة في الواقع، و إن كان بسيطا فالظاهر هو البطلان و إن كان قاصرا، لأن الحرام لا يمكن أن يكون مصداقا للواجب و إن لم يكن منجزا.
(٢) بل يكفي و إن كان جاهلا بالحرمة و الغصبيّة إذا كان جهله بها بسيطا و إن كان قاصرا لاستحالة كون الحرام في الواقع مصداقا للواجب في الواقع، فإذا لم تنطبق الصلاة المأمور بها على الصلاة المأتىّ بها في المغصوب بطلت.