الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١ - معارضة الصحيحة مع رواية سفيان
ظاهر كلامه تنقلب النسبة من التباين إلى العموم المطلق، فلا وجه للتشبّث باللَّغويّة، كما أنّه لو فرض التخصيص بعد التعارض لا موضوع لدعواه.
و منها: أنّ دعوى الأظهريّة في بعض المفاد في كلٍّ منهما ممنوعة؛ لأنّ الظهورات مربوطة بدلالات الألفاظ؛ مفرداتها مادّة و هيئة، و هيئات الجمل المشتملة على المفردات، و أمّا الامور الخارجيّة- كالأولويّة المذكورة فغير دخيلة فيها، نعم قد يكون قيام القرينة موجباً لصرف الظاهر، أو جعل الظاهر في الجملة التركيبيّة أظهر، لكن المقام ليس من هذا القبيل، بل الأولويّة المذكورة لا مساس لها بالظهورات اللُّغويّة.
و هذه الدعوى نظيرة دعوى: أن قلّة الأفراد توجب الأظهريّة في العموم مقابل كثرة الأفراد، مع أنّ كثرة الأفراد و قلّتها خارجتان عن مفاد الأدلّة؛ و غير مربوطتين بالدلالات العرفيّة و اللُّغويّة، فقوله: «أكرم كلّ عالم» ليس أظهر دلالة بالنسبة إلى العدول؛ بدعوى أنّهم أولى بالإكرام من غيرهم، كما لا فرق في دلالة المفردات و الهيئات بين كثرة الأفراد و قلّتها، و هو واضح. فالأولى في الجمع ما ذكرناه.
هذا، مع ضعف رواية سفيان و إرسالها، فلا مجال لهذه التفصيلات، و إنّما تعرّضنا لذلك لترتّب الفائدة عليه في سائر الأبواب.
هذا كلّه مقتضى الجمع أو الترجيح في العمومات الواردة في المقام، كحديث الرفع و «لا تعاد» و مقابلاتهما.
فتحصّل من المجموع: بطلان الصلاة بالخلل في الخمسة نقصاً لا زيادة، و صحّتها بالخلل في غيرها مطلقاً.
بقي الكلام في موارد الخروج عن المستثنى منه و المستثنى تخصيصاً أو تخصّصاً من الشروط و الأجزاء.