الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٩ - الكلام في الجهة الاولى
الحلبي [١]، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، و موثّقة سماعة [٢]:
ففي صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه، قال: سألته عن رجل عريان و حضرت الصلاة، فأصاب ثوباً نصفه دم أو كلّه، أ يصلّي فيه، أو يصلّي عارياً؟
فقال: «إن وجد ماء غسله، و إن لم يجد ماء صلّى فيه، و لم يصلِّ عرياناً»
. و فيها احتمالان:
أحدهما: أنّ قوله:
«صلّى فيه و لم يصلِّ عرياناً»
يُراد به لزوم الصلاة فيه إرشاداً إلى اعتبار الستر في هذا الحال، و حرمة الصلاة عرياناً؛ إرشاداً إلى بطلانها كذلك، و على هذا الاحتمال لا يصحّ الجمع بين الطائفتين بالحمل على التخيير بينهما، كما ذهب إليه جمع من المتأخّرين [٣]، لكن على هذا تكون الصحيحة مُعرَضاً عنها؛ لأنّ المسألة بين القدماء و المتأخّرين ذات قولين: وجوبها عرياناً [٤]، و التخيير بينهما، و أمّا لزوم الصلاة في الثوب معيّناً فمخالف للقولين، بل حكي عن بعض: أنّه لعلّ هذا لم يقل به أحد من الفقهاء [٥].
ثانيهما: أن يقال: إنّ كلًاّ من الصلاة في الثوب و الصلاة عرياناً في معرض الحظر و اللزوم أو توهّمهما، و سؤال علي بن جعفر عن الأمرين إنّما هو لذلك،
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٠٦/ ١٢٧٨، و ٢: ٢٢٣/ ٨٨٢، الاستبصار ١: ١٦٨/ ٥٨٣، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٣: ٣٩٦/ ١٥، وسائل الشيعة ٣: ٤٨٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٦، الحديث ١.
[٣] المعتبر ١: ٤٤٥، منتهى المطلب ١: ١٨٢/ السطر ٢٧، ذكرى الشيعة ١: ١٣٩ مسالك الأفهام ١: ١٢٩، مصباح الفقيه، الطهارة: ٦٢٩/ السطر ١٥.
[٤] المبسوط ١: ٩١، السرائر ١: ١٨٦، شرائع الإسلام ١: ٤٦.
[٥] انظر مفتاح الكرامة ١: ١٨٢/ السطر ٢٩.