الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٨ - كيفيّة شرطيّة الوقت و حكم الصلاة الواقعة خارج الوقت
به بالنسبة إلى شروطها كالطهارة و القبلة، على ما مرّ الكلام فيه [١]، فإنّ الصلاة قبل الوقت ليست مأموراً بها، فلا مجرى لحديث الرفع فيها قبل الوقت، و لا لقاعدة الإجزاء.
و على الثالث: يكون حاله كحال سائر الشروط و الأجزاء التي قلنا بجريان الحديث فيها [٢]، و صيرورة الواجب الصلاة ما عدا الجزء أو الشرط المنسيّين.
هذا بحسب الاحتمال.
و لا إشكال بحسب الإثبات في عدم كون الوقت من قبيل شروط الواجب، و ظاهر الآية الكريمة «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ...» [٣] إلى آخره أحد الاحتمالين الأوّلين، و الأرجح منهما هو الأوّل، فإنّ الأظهر أن يكون قوله:
«لِدُلُوكِ الشَّمْسِ» متعلّقاً بالطلب، فيكون الحاصل: تجب الصلاة عند دلوكها، فيكون الوجوب مشروطاً؛ لا بالصلاة حتّى يكون الوجوب معلّقاً، و أمّا كونها بصدد بيان الشرطيّة، لا الحكم التكليفي، فخلاف الظاهر بعد كون الأمر متعلّقاً بالصلاة أو متعلّقاتها.
هذا بالنسبة إلى أوّل الزوال، و أمّا منه إلى آخر الوقت فسيأتي الكلام فيه [٤].
و أمّا الروايات [٥] فيظهر من كثير منها: أنّ الصلاة بالإضافة إلى وقتها من
[١] تقدّم في الصفحة ١١١- ١١٣، و يأتي في الصفحة ١٩٢- ١٩٤.
[٢] راجع أنوار الهداية ٢: ٥٣- ٥٨.
[٣] الإسراء (١٧): ٧٨.
[٤] يأتي في الصفحة ١٧٦- ١٧٧.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ١٠٧- ١١٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ١.