الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٦ - القبلة هي عين الكعبة للقريب و البعيد
مستقيم من امّ رأسه، و امتدّ إلى الطرف الآخر من الأرض، لَوصل إلى البيت الحرام، ففي مثله لا بدّ في تصوير مقابلته للبيت المعظّم من ذكر أمرين:
أحدهما: أنّ الكعبة- بحسب النصّ و الفتوى [١] و الاعتبار القطعي يمتدّ من موضعها إلى السماء و إلى تخوم الأرض، و قد نقل [٢] عدم الخلاف في ذلك، و في رواية عبد اللَّه بن سنان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سأله رجل، قال: صلّيت فوق جبل أبي قبيس العصر، فهل يُجزي ذلك و الكعبة تحتي؟ قال:
«نعم، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء» [٣]
، و عن «الفقيه» قال الصادق عليه السلام:
«أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا» [٤]
، بل الاعتبار الجزمي يوافق ذلك، بعد عموم وجوب الاستقبال لكافّة الناس أينما كانوا، بل هو لازم قوله تعالى: «وَ حَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ» [٥]، المراد منه شطر الكعبة كما مرّ [٦].
ثانيهما: أنّ كلّ بناء بُني على سطح الأرض إذا كانت جدرانه مستقيمة، لا محالة يكون كلّ جدار منه محاذياً لمركز الأرض، و إلّا خرج عن الاستقامة،
[١] مفاتيح الشرائع ١: ١١٢، الحدائق الناضرة ٦: ٣٧٧، جواهر الكلام ٧: ٣٥١.
[٢] مدارك الأحكام ٣: ١٢١- ١٢٢.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨٣/ ١٥٩٨، وسائل الشيعة ٤: ٣٣٩، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٤] الفقيه ٢: ١٦٠/ ٦٩٠، وسائل الشيعة ٤: ٣٣٩، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ١٨، الحديث ٣.
[٥] البقرة (٢): ١٤٤.
[٦] تقدّم في الصفحة ٨١.