الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٨٠ - القبلة هي عين الكعبة للقريب و البعيد
اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يصلّي إلى بيت المقدس؟ قال:
«نعم»
. فقلت: أ كان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ فقال:
«أمّا إذا كان بمكّة فلا، و أمّا إذا هاجر إلى المدينة فنعم حتّى حُوِّل إلى الكعبة» [١]
و قريب منها روايات [اخرى]، و في بعضها:
«فلمّا صلّى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل، فقال له: «قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ ...»» [٢]
إلى آخره، ثمّ أخذ بيد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فحوّل وجهه إلى الكعبة» [٣].
فمن راجع روايات الباب لا يبقى له ريب في أنّ التحوّل إلى المسجد الحرام، لم يكن إلّا للتحوّل إلى الكعبة التي هي القبلة، و التوجّه إليه عين التوجّه إليها لمن خرج عن مكّة، كما يشهد به الوجدان.
و في رواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال:
«إنّ للَّه عزّ و جلّ حرمات ثلاثاً ليس مثلهنّ شيء: كتابه، و هو حكمته و نوره، و بيته الذي جعله قبلة للناس، لا يقبل من أحد توجّهاً إلى غيره، و عترة نبيّكم» [٤]
، و عن «الخصال» بالسند المتّصل إلى ابن عبّاس نحوها [٥]
[١] الكافي ٣: ٢٨٦/ ١٢، وسائل الشيعة ٤: ٢٩٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] البقرة (٢): ١٤٤.
[٣] الفقيه ١: ١٧٨/ ٨٤٣، وسائل الشيعة ٤: ٣٠١، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٢، الحديث ١٢.
[٤] معاني الأخبار: ١١٧/ ١، وسائل الشيعة ٤: ٣٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٢، الحديث ١٠.
[٥] رواها الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن عبد اللَّه، عن محمّد بن عبد الحميد، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي، عن عكرمة عن ابن عباس.
راجع الخصال: ١٤٦/ ١٧٤، وسائل الشيعة ٤: ٣٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٢، الحديث ١٠.