الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٣ - حول تعارض «من زاد» مع رواية سفيان
فهو من الصلاة، فأين الزيادة التي لو وقعت عمداً ابطلت الصلاة، و لو وقعت سهواً أوجبت السجدة [١].
و اجيب عنه: بأنّه يمكن أن يكون المراد من الزيادة في المرسلة، ما اعتُبر عدمه؛ من قبيل البكاء، و القهقهة، و الوثبة، و التكلّم بغير الذكر و القرآن، فيكون معنى المرسلة. أنّ في ترك كلّ ما اعتُبر وجوده في الصلاة، أو فعل ما اعتبر عدمه فيها سهواً، سجدتي السهو [٢].
و لا يخفى ما في الإشكال و الجواب: أمّا ما في الأوّل: فلأنّه وراء ما ذكر امور تبطل بها الصلاة مع العمد، حسب موثّقة أبي بصير [٣] إذا وقعت بعنوان الصلاة أو الزيادة فيها، كالتكفير و التأمين و زيادة القيام و الجلوس، كمن قام أثناء التشهّد، أو جلس أثناء القراءة بعنوان الزيادة فيها، أو فعل أفعالًا اخر بعنوان الصلاة، بل لعلّ زيادة فاتحة الكتاب أو بعضها بعنوان الزيادة في الصلاة، موجبة للبطلان، و لا تنافي ذلك الروايةُ المشار إليها: من أنّ كلّ ما ذكرت اللَّه و رسوله فهو من الصلاة؛ لاحتمال أن يكون المراد بها و بمثلها [٤]: أنّ من قرأ القرآن، أو دعا دعاء، أو ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم متقرّباً إلى اللَّه، صار من الصلاة بعد وجودها، و لا ينافي ذلك البطلان لو أتى بها بعنوان الزيادة فيها. تأمّل.
و أمّا ما في الثاني: فلأنّ ما اعتبر عدمه في الصلاة لا يكون وجوده- مع عدم قصد كونه من الصلاة أو زيادة فيها من الزيادة، بل يرجع إلى نقصان الصلاة بفقد
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٣.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٣.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٧: ٢٦٤، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٣، الحديث ٣.