الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١ - حول تعارض «من زاد» مع رواية سفيان
- كما لا يبعد و على فرض عدم اندراجهما في أدلّة العلاج و سقوطهما بالتعارض، فمقتضى القاعدة عدم إبطال الزيادة.
حول تعارض «من زاد» مع رواية سفيان
و ممّا تعارض الموثّقة [١] روايةُ سفيان بن السِمط لو لا ضعفها و إرسالها؛ لقوله عليه السلام فيها:
«تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان» [٢]
، اللازم منه صحّة الصلاة في جميع موارد الخلل السهوي؛ ضرورة عدم لزوم سجدتي السهو في الصلاة الباطلة، فالرواية بلازمها تعارض الموثّقة و إن كانت النسبة بينهما عموماً مطلقاً؛ لأنّ المفروض لزوم التخصيص المستهجن، و معه يعارض العامُّ الخاصَّ.
و توهّم: أنّ بينهما عموماً من وجه؛ لأنّ الرواية متعرّضة للنقصان دون الموثّقة.
فاسد؛ لأنّ العموم من وجه أو المطلق، إنّما يلاحظ بين العنوانين الشاملين بالعموم أو الإطلاق للمصاديق، كالعالم و الفاسق و كلّ عالم و كلّ فاسق، و أمّا إذا صرّح في الدليل بالأفراد أو بالأصناف، فلا، فإذا قال: «أكرم كلّ عالم عادل و كلّ عالم فاسق»، و ورد: «لا تكرم العالم الفاسق» فليس بين الدليلين العموم المطلق، بل لا يعارض «لا تكرم» لقوله: «أكرم العالم العادل»، و تعارض الجملة الثانية بالتباين.
[١] تقدّم تخريجها في الصفحة ٤٤.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٥/ ٦٠٨، الاستبصار ١: ٣٦١/ ١٣٦٧، وسائل الشيعة ٨: ٢٥١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٢، الحديث ٣.