الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠ - حول تعارض «من زاد» مع «لا تعاد»
الزيادة، أو الأمر بالإعادة، كما في الموثّقة، فإنّ الندرة إنّما هي بملاحظة ورود ذلك، و لولاه لم تكن نادرة، خصوصاً في محيط المتعبّدين الملتزمين للعبادة و إكثارها، و أمّا نُدرة تعمّد الزيادة بعد ملاحظة الأمر بالإعادة فلا توجب استهجاناً.
و لو أغمضنا عن ذلك، أو زيّفناه، و لم يصحّ حمل الموثّقة على زيادة الركعة للإشكال فيه- كما مرّ [١] و وصلت النوبة إلى المعارضة، فالترجيح لحديث «لا تعاد»؛ للشهرة على عدم إبطال الزيادة السهويّة، التي هي الفرد الشائع لمضمون الرواية.
بل يمكن أن يقال: إنّ المشهور لم يعملوا بمضمون الموثّقة مطلقاً: أمّا في الزيادة السهويّة في غير الأركان، و بعض الموارد التي دلّت الأدلّة الخاصّة على الإبطال، فواضح، و أمّا في الأركان فلأنّ المستند حديث «لا تعاد»، و أمّا في الزيادة جهلًا بالحكم فلاستنادهم إلى أمر عقليّ، كالدور و التصويب و الإجماع، و الشهرة الفتوائية إمّا مرجّحة- كما قالوا [٢] أو مميّزة للحجّة من غيرها.
و مع الغضّ عنه يمكن أن يقال: إنّ عدم عمل المشهور بالموثّقة في المورد الرائج من الزيادة يكشف عن قرينة دالّة على اختصاص الموثّقة بالعامد أو بالركعات.
و لو أغمضنا عن ذلك فالترجيح أيضاً لحديث «لا تعاد»؛ لموافقته للسُّنّة النبويّة، و هي حديث الرفع العامّ لجميع الموارد صلاةً أو غيرها؛ بناء على شمول أدلّة العلاج للعامّينِ من وجه- كما هو الحقّ و كونِ الكتاب و السُّنّة مرجِّحين؛ حتّى مع كون النسبة بينهما و بين أحد المتعارضين أو كليهما، عموماً من وجه
[١] تقدّم في الصفحة ٤٥.
[٢] فرائد الاصول ٢: ٨١٤، بدائع الأفكار، المحقّق الرشتي: ٤٥١/ السطر ٢٠- ٢٤، فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٨٧- ٧٨٩.