الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٥ - حول اعتبار الدخول في الغير في القاعدة
ركع» [١]
، فإنّها تدلّ على عدم اعتبار الدخول في السجدة، بل الغير أعمّ من مقدّمات الفعل أيضاً، نعم لا بدّ من القول بالتخصيص في مسألة واحدة، و هي الشكّ في السجدة حال النهوض إلى القيام قبل أن يستوي قائماً، فإنّ مقتضى موثّقة عبد الرحمن [٢] وجوب الرجوع، و لا مانع من تخصيص قاعدة التجاوز فيها.
و من العجب ما ذهب إليه القائل المتقدّم، من حمل قوله في الموثّقة المتقدّمة: «رجل أهوى إلى السجود» على السجود، قائلًا: بأنّ للهويّ مراتب، فإنّه من مبدأ التقوّس إلى وضع الجبهة على الأرض يكون كلّه هويّاً، فيحمل الهُوِيّ على آخر مراتبه الذي يتحقّق به السجود [٣]. انتهى.
و أنت خبير بما فيه من الوهن و الضعف، و من وضوح البطلان؛ ضرورة أنّ نفس السجود ليس هُويّاً إلى السجود، فهل يمكن أن يكون الشيء هُويّاً إلى نفسه، و مع الغضّ عن ذلك فإلقاء مثل الكلام لإفادة نفس السجدة أو الهُوِيّ المستلزم لها، يعدّ مستهجناً خارجاً عن الكلام المتعارف؛ حتّى في محيط التقنين أو الناقل له، فالقول بأنّ غاية ما يلزم تقييد الهُوِيّ بآخر مراتبه [٤] غير مفيد لرفعه.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٥١/ ٥٩٦، الاستبصار ١: ٣٥٨/ ١٣٥٨، وسائل الشيعة ٦: ٣١٨، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٣/ ٦٠٣، الاستبصار ١: ٣٦١/ ١٣٧١، وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٣٦.
[٤] نفس المصدر: ٦٣٧.