الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - الصورة السابعة
دخالة الإحراز فيه، و في المقام دوران الأمر بين الإتيان بهما فلا شيء على المكلّف، و عدم الإتيان بهما فيجب تقديم الظهر، و بالجملة: إمّا لا يجب عليه شيء أو يجب الإتيان بهما بتقديم الظهر، و هذا هو الأقوى.
و إن قلنا بجريان الاصول في أطراف العلم مع عدم المخالفة العمليّة، كما في المقام، و على ما هو الأقوى، فمقتضى قاعدة التجاوز عدم لزوم الإتيان بالظهر، بل التعبّد بكونهما مأتيّاً بها، على ما هو الأظهر من كونها أصلًا محرزاً حيثيّاً، و مقتضى استصحاب عدم الإتيان بالعصر لزوم الإتيان بها.
و على ذلك يستشكل: بأنّ الإتيان بالعصر لغو بعد البناء على كون الظهرين أداءً في مفروض الكلام؛ لقاعدة «من أدرك» إمّا بما أفاده شيخنا الاستاذ قدس سره [١]، أو بما ذكرناه، فإنّها على ذلك تقع إمّا لغواً أو باطلًا لأجل فقد الترتيب.
إلّا أن يقال: إنّ قاعدة التجاوز تحرز وجود الظهر، و هو كافٍ في حصول شرط العصر.
و فيه: أنّ المحتمل في مثل قوله في الروايات المستفاد منها الاشتراط:
«إلّا أنّ هذه قبل هذه» [٢]
: إمّا دخالة عنوان قبليّة الظهر على العصر، أو بعدية العصر، أو ترتّب العصر عليها، أو عدم دخالة شيء منها، بل الشرط في صحّتها وجود الظهر، فلو وجدت صحّت العصر، و على ما عدا الأخير لا تصلح القاعدة لإثبات تلك العناوين إلّا بالأصل المثبت.
و أمّا على الأخير فبما أنّها أصل محرز حيثيّ؛ لا يحرز بها الظهر إلّا من حيث وجودها المستقلّ للتجاوز عن محلّ أدائها، و قد تقدّم أنّ دليل قاعدة «من
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٦- ٣٤٧.
[٢] الفقيه ١: ١٣٩/ ٦٤٧، تهذيب الأحكام ٢: ٢٦/ ٧٣، الاستبصار ١: ٢٤٦/ ٨٨١، وسائل الشيعة ٤: ١٢٦، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، الحديث ٥ و ٢١.