الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - الصورة الخامسة
أحدهما: استصحاب عدم الإتيان بالصلاة في الوقت من ما قبل الظهر- مثلًا إلى غروب الشمس، و معه يحرز الموضوع؛ أي عدم الإتيان في القطعة المتّصلة بما قبل الظهر، و هذا استصحاب شخصي، يكون الظرف- الذي هو جزء الموضوع قطعة من الزمان الذي يكون بقاءً للمستصحب، و ليس كلّيّاً حتّى تتوهّم المثبتيّة، و عدم كون القطعة الاولى موضوعاً للحكم لا يضرّ به، بعد كون القطعة المتّصلة بها موضوعاً له.
ثانيهما: استصحاب عدم الإتيان بها في الوقت المقرّر، فإنّ في الجزء الأوّل منه- الذي لا يسع الصلاة حتّى بمقدار تكبيرة الافتتاح تماماً يصحّ أن يقال: إنّي أعلم بعدم الإتيان بها في الوقت المقرّر، فإنّ وقتها من الزوال، و هي لا يعقل أن تقع في أوّل الزوال، فيصحّ القول المذكور، و مع الشكّ في الإتيان بها إلى الغروب تستصحب القضيّة المتيقّنة إليه، نعم، لو احتمل الإتيان بها قبل الوقت و وقوع جزء منها فيه، لا تصحّ دعوى العلم إن قلنا: بأنّ هذا المقدار الذي لا يتسع إلّا لبعض السلام، كافٍ في الصحّة، و هو محلّ كلام.
الصورة الخامسة:
لو علم إجمالًا بالإتيان بإحداهما و عدم الإتيان بالأُخرى، و لم يبقَ من الوقت إلّا أربع ركعات، فلو كان المأتيّ بها الظهر يجب عليه العصر و بالعكس.
و عندئذٍ إن قلنا بعدم اعتبار قصد العنوان في الصحّة، يكتفى بالإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة و تصحّ.
و أمّا إن قلنا باعتبار قصد العنوان تفصيلًا في الصحّة، و أنّه لا يصحّ قصد ما في الذمّة حتّى يكتفى بأربع ركعات من غير القصد إلى أحد العنوانين، فيعلم