الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - الصورة الرابعة
إن قلت: إنّ الفوت مترتّب على عدم الإتيان في الوقت المقرّر، لا على مجرّد عدمه، و استصحاب عدمه في الوقت غير جارٍ؛ لعدم الحالة السابقة لعدم الإتيان في الوقت ظرفاً أو قيداً، و مثبتيّة استصحاب عدمه المطلق إلى آخر الوقت لإثبات عدمه في الوقت، كاستصحاب سائر الأعدام الأزليّة.
قلت: أوّلًا إنّ كلًاّ من تقييد عدم الإتيان بزمان خاصّ و كونه ظرفاً له محال؛ لأنّ العدم لا يعقل أن يصير مثبتاً له؛ ضرورة أن ثبوت شيء لشيء فرع ثبوت المثبت له؛ فعدم الإتيان بالصلاة لا يعقل أن يكون موضوعاً للقضاء مع قيد الوقت أو ظرفيّته له، كما لا يكون الموضوع له عدم الإتيان بالصلاة المتقيّدة بالوقت أو في الوقت، على أن يكون الظرف قيداً للصلاة أو ظرفاً لها، و يكون الإتيان بلا قيد، فإنّ عدم الإتيان بالصلاة المتقيّدة أو المظروفة صادق قبل الوقت، و لا يكون موضوعاً للقضاء، فما هو قابل للتقييد و المظروفيّة ليس موضوعاً له، و عدم الإتيان في الوقت يصحّ أن يكون موضوعاً، لكن تقييده بالوقت أو ظرفية الوقت له غير ممكن، فعلى ذلك لا بدّ من القول: بأنّ ما يترتّب عليه القضاء عدم الإتيان و مُضيّ الوقت المقرّر للمأمور به، و أنّ الموضوع ذو جزءين.
فحينئذٍ يمكن إثبات القضاء باستصحاب العدم و مضيّ الوقت وجداناً، فهو من قبيل إثبات الموضوع بالأصل و الوجدان.
و مع الغضّ عن ذلك، و التزام أنّ الموضوع للقضاء عبارة عن عدم الإتيان في الوقت؛ على أن يكون الوقت ظرفاً لعدم الإتيان- بدعوى عرفيّة ذلك، و الميزان هو تشخيص العرف، لا حكم العقل يمكن إجراء أصل عدم الإتيان في الوقت بوجهين: