الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٣ - الصورة الرابعة
خطاب المزاحم المرجوح [١]، فحينئذٍ يحتمل وجوب الظهر، كما يحتمل وجوب العصر، فيستصحب وجوبهما و وجوب الظهر إلى ما بعد الوقت.
فإن قلنا بوحدة التكليف الأدائي و القضائي، و أنّ وجوب القضاء تابع للأداء و إن تعدّد المطلوب [٢]، يكون الاستصحاب شخصيّاً، أو من الكلّي القسم الأوّل.
و إن قلنا بأنّ القضاء بأمر جديد [٣] يكون من القسم الثالث؛ لاحتمال حدوث التكليف بالقضاء مقارناً لسقوط الأمر الأدائي، و إن احتمل الأمران يكون من القسم الثاني.
و فيه:- مضافاً إلى أنّ الاحتمال الأوّل و الثالث باطلان؛ لأنّ القضاء بأمر جديد بحسب مقتضى الأدلّة، و أنّ التحقيق هو الاحتمال الثاني، و استصحاب الكلّي ممنوع؛ لما أشرنا إليه سابقاً: من أنّ الكلّي المستصحب لا بدّ و أن يكون حكماً شرعيّاً أو موضوعاً ذا حكم، و الكلّي الجامع بين التكليف الأدائي و القضائي، ليس حكماً شرعيّاً، بل أمر انتزاعي عقلي لا يجب اتّباعه، و لا موضوعاً مترتّباً عليه الحكم الشرعي [٤] أنّ مقتضى صحيحة الحلبي [٥] الحاكمة: بأنّ الإتيان بالظهر في الوقت المختصّ بالعصر موجب لفوتها، أنّ المورد ليس من باب التزاحم، و إلّا لم يكن وجه لبطلانها؛ سواء سقط الأمر- كما هو المعروف أم لا،
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٨- ٣٠.
[٢] انظر الفصول الغرويّة: ١١٤/ السطر ٢٢.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ١: ٢٣٧، الصلاة، المحقّق الحائري: ٥٥٥، مناهج الوصول ٢: ٩٩، تهذيب الاصول ١: ٣٦٩.
[٤] تقدّم في الصفحة ٤٠٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٢٨.