الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - الصورة الرابعة
فليصلّ» [١]
، و يدّعى: أنّ هذا الأمر التعليقي حكم تعليقي شرعي مترتّب على الوقت، نظير الاستصحاب التعليقي لترتّب الحكم على الموضوع عند وجوده، كاستصحاب حكم العصير العنبي؛ أي قوله: «إن نشّ عصيره يحرم إلى زمان صيرورته زبيباً»، و يترتّب عليه الحرمة عند نشّ عصيره.
قلت: إنّ استصحاب بقاء الوقت لا يثبت به كون الشكّ في الوقت، و توهّم:
أنّ الشكّ وجداني، و الوقت مستصحب، فيثبت الموضوع بها، فاسد؛ لأنّ ما هو وجداني هو الشكّ في هذه القطعة من الزمان، و ما هو مستصحب نفس وقت الظهر، و أمّا كون الشكّ في وقتها، فهو ليس بوجداني، و لا يصحّ إثباته بالأصل إلّا على الأصل المثبت، و التنظير بالاستصحاب التعليقي في غير محلّه، كما هو ظاهر.
ثمّ إنّه بعد عدم جريان قاعدة التجاوز في الظهر، ربما يقال بأنّ عدم وجوب الظهر في الوقت المختصّ بالعصر معلوم، و وجوب القضاء مشكوك فيه، و مقتضى قاعدة البراءة عدم وجوبها، بل مقتضى استصحاب عدم وجوب القضاء و استصحاب عدم وجوبها إلى ما بعد الوقت ذلك [٢].
و يمكن أن يقال: إنّ معلوميّة عدم وجوب الظهر في الوقت المختصّ ممنوعة؛ لاحتمال وجوبها، فإنّ العصر محتمل التحقّق، و على فرضه تجب الظهر، بل مع عدم الإتيان بالعصر أيضاً يحتمل وجوب الظهر؛ لاحتمال كون وجوب الإتيان بالعصر في الوقت المختصّ، من باب تزاحمهما و ترجيح الشارع جانب العصر، و قد حُقّق في محلّه: أنّ المتزاحمين واجبان فعلًا، و لا يسقط
[١] الكافي ٣: ٢٩٤/ ١٠، وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ١.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٤.