الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٤ - الصورة الرابعة
و فيه: أنّ ما ذكرنا سابقاً: من أنّ القضاء و سجود السهو مترتّبان على الصلاة الصحيحة بحسب الأدلّة و الاعتبار [١]، لا يلزم منه تقدّم الاصول بعضها على بعض؛ لعدم الترتّب بين موضوعاتها، و هي الشكّ بعد التجاوز، مع أنّه على فرض الترتّب العقلي، كالأصل السببي و المسبّبي، لا يكون الأصل السببي مقدّماً؛ لما قُرّر في محلّه: من أنّ ملاك التقدّم أمر آخر [٢]، على أنّه لا ترتّب في المقام.
و أمّا عدم جريان الأصل لإثبات القضاء إلّا في الصلاة الصحيحة، فلا ينافي الجريان عرضاً بالنسبة إلى السجدتين و السجدة الواحدة لإثبات الصحّة و القضاء في رتبة واحدة.
و بعبارة اخرى: لا يتوقّف جريان الأصل بالنسبة إلى السجدة الواحدة، على ثبوت الصحّة مقدّماً على جريان الأصل الآخر، بل ما يوجب رفع لَغويّة الأصل هو عدم ثبوت القضاء في الصلاة الباطلة، و اللَّغويّة مرتفعة إذا ثبت القضاء و الصحّة في وقت واحد أو رتبة واحدة؛ من غير لزوم التقدّم الزماني أو الرتبي.
فإذن الأصلان جاريان معاً مع الغضّ عن العلم الإجمالي، و يثبت بأحدهما الصحّة و بالآخر القضاء في زمان واحد، بل في رتبة واحدة، و لمّا كان الإجراء في الجميع مخالفاً قطعيّاً للعلم سقطا جميعاً، و بعده يحكم بالإعادة؛ لاستصحاب عدم سجدتين في ركعة، أو عدم سجدة مع العلم بعدم سجدة اخرى، و بعدم وجوب القضاء و السهو للأصل، كما مرّ.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٨٩.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٢٤٦- ٢٥٢.