الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٢ - الصورة الثالثة
التكليف الفعلي القطعي [١].
قلت: كون الواجب مردّداً بين المطلق و المشروط محلّ إشكال، بل منع؛ لأنّ التكليف بالقضاء مشروط بالنسبة إلى الركوع و المفروض تحقّقه، و أمّا بالنسبة إلى إتمام الصلاة فليس مشروطاً، بل الظاهر أنّه معلّق على الفراغ من الصلاة، فإنّ وجوب القضاء يترتّب على الفوت، و هو حاصل بمجرّد الركوع، لكن محلّ الواجب ما بعد الفراغ، فالوجوب فعليّ و إن كان الواجب استقباليّاً.
و الأخبار الواردة [٢] في قضائها مختلفة الظاهر؛ ففي بعضها يشبه أن يكون مشروطاً، و في بعضها يشبه أنّه مطلق، لكن محلّ وجوده بعد الصلاة، لكن القرينة المذكورة- أي لزوم ترتّب القضاء على الفوت و عدم اشتراطه بأمر آخر غيره قاعدة تكشف عن المراد من الأخبار، بل في دلالة ما ذكر على الوجوب المشروط إشكال، فليرجع إليها، فلا نحتاج إلى الجواب عن الإشكال: بأنّ الواجب المشروط كالمطلق في قبح الترخيص [٣].
و لكن في المقام يمكن أن يقال: بجواز قطع الصلاة ليرتفع موضوع القضاء؛ لعدم الدليل على حرمته في مثل المقام.
و لو أتى بها رجاء يأتي فيها ما مرّ؛ لأنّ ذلك تبعيد للمسافة، مع أنّه بما ذكرنا من اقتضاء الأصل البطلان، ينسدّ باب الإتيان بالصلاة رجاء ليترتّب عليه عدم القضاء، بل يرتفع موضوعه بالحكم بالبطلان، فتدبّر.
[١] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤١.