الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٠ - الصورة الثانية
دليلهما أحكام حيثيّة [١]، ممّا لا يمكن موافقته.
و عليه فاستصحاب عدم الإتيان بالسجدتين في ركعة، مقدّم على استصحاب عدم وجوب القضاء و عدم وجوب سجود السهو، و على أصل البراءة عن وجوبهما، و لو منعنا التقدّم- كما يأتي [٢] فجريان جميعها موجب للحكم بالبطلان و عدم لزوم القضاء، و الأمر سهل.
الصورة الثانية:
ما إذا علم إجمالًا بعد الفراغ و قبل الإتيان بالمنافي.
فحينئذٍ إن لم يحتمل ترك كلتيهما من الركعات غير الأخيرة؛ بأن احتمل أنّه إما تركهما من الأخيرة، أو ترك إحداهما منها و الاخرى من الركعات السابقة، فعلى القول [٣] بأنّه مع تركها من الأخيرة يقع التشهّد و السلام في غير محلّهما، و وجب الإتيان بهما ثمّ الإتمام، يجب عليه بحكم العلم الإجمالي الإتيان بهما و الإتمام ثمّ قضاء السجدة مرّتين، و كذلك سجدة السهو، فإنّه لا يحتمل في الفرض بطلان الصلاة، بل يعلم إجمالًا بأنّه يجب عليه إمّا هذا أو ذاك.
إلّا أن يقال: إنّ استصحاب عدم الإتيان بهما في الأخيرة، أو استصحاب عدم السجدة الثانية بعد العلم بالإتيان بالأُولى، يوجب انحلال العلم و لو حكماً [٤]، فإنّه بعد الاستصحاب يرتفع الإجمال، و يعلم بوجوب الإتيان بهما تفصيلًا و لو بحسب الحكم الظاهري، و يشكّ في وجوب القضاء و السجود للسهو، فيستصحب
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٠.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٩٤.
[٣] مصباح الفقيه، الصلاة: ٥٤٩/ السطر ١٦- ١٨.
[٤] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الآملي ٣: ٣٣.