الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٨ - الصورة الاولى
و الموضوعيّة و الحاكمة و المحكومة، كأصالة بقاء وجوب الصلاة عليه، و أصالة عدم وجوب قضاء السجدة و سجدة السهو، و أصالة الاشتغال بتكليف الصلاة، و أصالة البراءة عن القضاء و سجود السهو.
لكن تلك الاصول الحكميّة محكومة لُاصول اخر، فإنّ الشكّ في بقاء حكمها و وجوبها و اشتغال الذمّة بها، مسبّب عن الشكّ في صحّة المأتيّ به و فساده، و عن الشكّ في عروض البطلان عليه، و استصحاب صحّته و عدم عروض المبطل محقّق لمصداق المأمور به، و موجب لسقوط التكليف و سلب الاشتغال، مع أنّ قاعدة الاشتغال محكومة لاستصحاب بقاء التكليف، و كذا استصحاب عدم تحقّق موجب القضاء و سجود السهو حاكم على استصحاب عدم الوجوب، فضلًا عن البراءة، و لازم ذلك صحّة الصلاة و عدم وجوب القضاء، و الأصلان متعارضان؛ للعلم الإجمالي بوجوب إعادة الصلاة أو قضاء السجدتين.
لكن استصحاب الصحّة و عدم عروض المبطل محكوم لأصل آخر، فإنّ الشكّ في الصحّة و عروض المبطل مسبّب عن الشكّ في ترك السجدتين من ركعة، و استصحاب عدم الإتيان بهما في ركعة، أو استصحاب عدم الثانية فيها بعد العلم بوجود سجدة، محقّق لموضوع مستثنى «لا تعاد» بعد خروج سجدة واحدة عنه بالدليل، و ليس عنوان الترك موضوعاً حتّى يناقش فيه من جهة المثبتيّة.
و أمّا موجب قضاء السجدة و سجدة السهو فهو ترك السجدة المنفردة أو الواحدة.
و قد يتوهّم: جريان استصحاب عدم السجدة الواحدة و المنفردة، و هو حاكم على الأصل الحكميّ و على أصل عدم الموجب على احتمال [١]
[١] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٣٩.