الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٧ - الصورة الاولى
فحينئذٍ لو قلنا بأنّها أمارة على الواقع [١]، فتكشف عن عدم ترك السجدتين من ركعة واحدة و عن تركهما من ركعتين، فيجب عليه قضاؤهما و سجدة السهو، و ينحلّ بذلك العلم الإجمالي.
و إن قلنا بأنّها أصل لا يترتّب عليها إلّا صحّة العمل [٢]، فلا بدّ من الإتيان بقضائهما و السجود؛ لئلّا تلزم المخالفة القطعيّة.
إلّا أن يقال: إنّ القاعدة معارَضة باستصحاب عدم وجوب قضاء السجدة و عدم وجوب سجدة السهو، فإنّه جارٍ بعد سقوط قاعدة التجاوز الحاكمة أو المتقدّمة عليه، و هو في عرض قاعدة الفراغ؛ لعدم حكومتها عليه، و مع سقوطهما بالتعارض تصل النوبة إلى الأصل المحكوم، كأصالة بقاء وجوب الصلاة، و قاعدة البراءة عن وجوب القضاء و سجود السهو، و يأتي تتمّة لذلك.
لكن التحقيق: أنّ قاعدة الفراغ ليست قاعدة مجعولة برأسها، بل قد ذكرنا في محلّه امتناع ذلك، فراجع مظانّه [٣].
كما أنّ التحقيق: عدم حكومة قاعدة التجاوز عليها على فرض تأسيسها؛ و ذلك لعدم مناط الحكومة هنا على ما ذكرنا في محلّه: من لزوم كون الترتّب شرعيّاً، و لا يُجدي مجرّد السببيّة و المسبّبية [٤].
فعلى ما هو التحقيق من وحدة القاعدة- و هي قاعدة التجاوز فبعد سقوطها بالتعارض في أطراف العلم، تصل النوبة إلى اصول اخر من الحكميّة
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦١٨.
[٢] نهاية الأفكار ٤: ٣٦.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣١٥- ٣٢٠.
[٤] نفس المصدر: ٢٤٦- ٢٥٢.