الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٢ - حكم إتمام المسافر نسياناً للحكم أو الموضوع
و تدلّ عليه صحيحة العيص [١] المتقدّمة الشاملة بإطلاقها للفرضين، بل لفرض ثالث أيضاً، و هو الإتيان تماماً بحسب عادته و ارتكازه من غير نسيان؛ لا للحكم و لا للموضوع، و لعلّ هذا الفرض أكثر اتّفاقاً، و لهذا شمول الرواية له أوضح.
و أمّا رواية أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات؟ قال: «إن ذكر في ذلك اليوم فلْيُعِد، و إن لم يذكر حتّى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه» [٢]
، المختصّة بالنسيان سؤالًا و جواباً، فلا توجب صَرْفَ الصحيحة إلى النسيان.
و دعوى: أنّ مساق الروايات هو النسيان في الموضوع، فنسيان الحكم خارج عنها [٣]، في غير محلّها، بعد إطلاق السؤال و عدم الاستفصال في الجواب، و بعد ما سمعت أنّ الأكثر وقوعاً هو الفرض الثالث.
و كيف كان مقتضى الإطلاق هو التفصيل في الفروض المتقدّمة.
و لا تعارضها
صحيحة عبيد اللَّه بن علي الحلبي، قال: قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: صلّيتُ الظهر أربع ركعات و أنا في السفر؟ قال: «أعد» [٤]
؛ لأنّها مطلقة تقيّد بصحيحة العيص.
[١] تقدّم في الصفحة ٣٦٩، الهامش ١.
[٢] الفقيه ١: ٢٨١/ ١٢٧٥، تهذيب الأحكام ٣: ١٦٩/ ٣٧٣، الاستبصار ١: ٢٤١/ ٨٦١، وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٢.
[٣] مصباح الفقيه، الصلاة: ٧٦٢/ السطر ٣٢.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ١٤/ ٣٣، وسائل الشيعة ٨: ٥٠٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٦.