الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧١ - حكم إتمام المسافر نسياناً للحكم أو الموضوع
أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «إذا أتيت بلدة فأزمعتَ المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة، فإن تركه رجل جاهلًا فليس عليه إعادة» [١]
، لا يصلح للاستناد إليه في الصحّة؛ لضعف سندها [٢] و إن وصفه بعض [٣] بالصحّة، و لمخالفتها للشهرة.
و قد يقال [٤]: إنّ الرواية لم تكن ظاهرة في سقوط الإعادة في الوقت عن الجاهل بوجوب التمام؛ لأنّها تدلّ على سقوط الإعادة عمّن ترك التمام في بلد الإقامة جهلًا، و ترك الواجب الموسّع لا يصدق إلّا بعدم الإتيان به في مجموع الوقت، فمن علم بالحكم في الوقت بعد تحقّق القصر لم يصدق أنّه ترك التمام جهلًا، نعم تدلّ على سقوط القضاء عنه.
و فيه: أنّ الظاهر الذي لا ينبغي الريب فيه هو أنّ المراد من قوله: «ترك التمام» أنّه أتى بالقصر مقام التمام جهلًا.
و بعبارة اخرى: أنّ جملة «تركه ...» إلى آخره في مقابل أتمّ الصلاة، تدلّ على أنّه لو لم يتمّ رجل جهلًا صحّت صلاته. و الأمر سهل بعد ضعفها.
حكم إتمام المسافر نسياناً للحكم أو الموضوع
و لو أتمّ المسافر ناسياً للحكم أو الموضوع، فلْيُعد في الوقت دون خارجه.
[١] تهذيب الأحكام ٣: ٢٢١/ ٥٥٢، وسائل الشيعة ٨: ٥٠٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة المسافر، الباب ١٧، الحديث ٣.
[٢] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن سعد، عن موسى بن عمر، عن علي بن النعمان، عن منصور بن حازم. و الرواية ضعيفة بموسى بن عمر حيث لم يرد في حقّه توثيق.
انظر رجال النجاشي: ٤٠٥/ ١٠٧٥، الفهرست: ١٦٣/ ٧٠٩.
[٣] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٢٦.
[٤] نفس المصدر.