الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٢ - الخلل في القيام بنحو مطلق
فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِكُمْ» [١]، و معنى الآية أنّ الصحيح يصلّي قائماً و المريض قاعداً ...» [٢]
إلى آخره.
و في مرسلة حريز، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: قلت له: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» [٣] قال: «النحر الاعتدال في القيام، أن يُقيم صُلْبه و نَحْره» [٤]
. و فيه: أنّ ما في الرواية الاولى لا دلالة فيها على أنّ اللَّه تعالى أوجب ذلك، بل الظاهر منها خلافه، فإنّ الظاهر أنّ اللَّه تعالى مدح المصلّين الذين يذكرون اللَّه قياماً و قعوداً، و هو ظاهر في أنّ الحكم لم يثبت بالآية.
و أمّا ما عن تفسير النعماني فلو لا ضعفه لأمكن الاستناد إليه على تأمّل، فإنّ استفادة ما في الحديث من ظاهر الآية لا يخلو من إشكال، فيمكن القول بأنّ الاستفادة إنّما هي من السُّنّة، لا من الكتاب، تأمّل.
و أمّا المرسلة فمع ضعفها معارَضة بروايات اخرى، كصحيحة ابن سنان،
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ و جلّ: «فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ» قال: «هو رفع يديك حذاء وجهك» [٥]
، و قريب منها غيرها [٦]
[١] النساء (٤): ١٠٣.
[٢] بحار الأنوار ٩٠: ٢٩، وسائل الشيعة ٥: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ٢٢.
[٣] الكوثر (١٠٨): ٢.
[٤] الكافي ٣: ٣٣٦/ ٩، وسائل الشيعة ٥: ٤٨٩، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ٢، الحديث ٣.
[٥] تهذيب الأحكام ٢: ٦٦/ ٢٣٧، وسائل الشيعة ٦: ٢٧، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٩، الحديث ٤.
[٦] راجع وسائل الشيعة ٦: ٣٠، كتاب الصلاة، أبواب تكبيرة الإحرام، الباب ٩، الحديث ١٥- ١٧.