الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٧ - التمسّك ب «لا تعاد» لتعيين حكم الصلاة على الاحتمالات الثلاثة في المقام
عبارة عن المحدود بحدّ معيّن شرعيّ [١]:
و هي
رواية عمّار، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر، قال: «ليس عليه شيء»، و قال: «إن ذكره و قد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يده على الرُّكبتين، فليرجع قائماً و ليقنت ثمّ لْيركع، و إن وضع يده على الرُّكبتين، فلميضِ في صلاته، و ليس عليه شيء» [٢]
. فإنّ قوله:
«قد أهوى إلى الركوع»
دالّ على أنّ ما قبل الوصول إلى ذلك الحدّ هُوِيّ إليه لا ركوع و لو مع الصدق العرفي، فليس ذلك إلّا عدم حصول الركوع الشرعي به.
كما أنّ التفصيل بين ما قبل الوصول إلى الحدّ و غيره، و أمره بالرجوع قبل ذلك، دالّ على عدم تحقّقه، و إلّا لزم الزيادة، و السؤال و إن كان عن الوتر، لكن غيره المذكور تلوه شامل بإطلاقه للفريضة.
قلت- مضافاً إلى أنّ الرواية ضعيفة [٣] لا يمكن إثبات الحكم بها، و إلى أنّ المظنون أنّ المراد بغير الوتر سائر الصلوات الليليّة المستحبّة؛ بقرينة أنّه لو أراد السؤال عن الفريضة و غيرها، يسأل عنها و يذكر النافلة تلوها، فالسؤال عن الوتر و غيره؛ أي من صلاة الليل: إنّ الماهيّات التي لا توجد إلّا قصداً كأجزاء
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٢٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٣١/ ٥٠٧، وسائل الشيعة ٦: ٢٨٦، كتاب الصلاة، أبواب القنوت، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣] رواها الشيخ الطوسي بإسناده، عن محمّد بن علي بن محبوب، عن علي بن خالد، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال، عن عمرو بن سعيد، عن مصدق بن صدقة، عن عمّار. و الرواية ضعيفة بعلي بن خالد، فإنّه مجهول لم نعرفه.