الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٤ - التمسّك ب «لا تعاد» لتعيين حكم الصلاة على الاحتمالات الثلاثة في المقام
من غير أن ترفعه» [١]
، فيوجب ذلك أيضاً وهناً فيها؛ إذ من المحتمل أن يكون سؤاله مرّة واحدة و اختلاف الرواية لخطإ منه؛ إذ كون السؤال مرّتين و الجوابين مختلفين، لا يخلو من بُعد.
و على ذلك لا تعارض الرواية
صحيحة معاوية بن عمّار، قال: قال أبو عبد اللَّه عليه السلام: «إذا وضعت جبهتك على نَبْكة فلا ترفعها، و لكن جرّها على الأرض» [٢]
، و يظهر منها تحقّق السجدة، و أنّ الرفع يوجب زيادتها المبطلة.
و توهّم: إعراض الأصحاب عنها في غير محلّه، بعد احتمال أن يكون الحكم بالرفع ترخيصاً عندهم جمعاً بين الروايات، كما صنعه المحقّقون [٣] بدعوى أنّ الأمر بالرفع في مقام توهّم الحظر، فلا يستفاد منه إلّا الترخيص، و الأمر بالجرّ محمول على الاستحباب و النهي عن الرفع محمول على المرجوحيّة، و مع ذلك الاحتمال لا يثبت الإعراض؛ بحيث يمكن رفع اليد عن الحجّة القاطعة، و إن كان الجمع بما ذكر بعيداً عن الفهم العقلائي، فإنّ بين قوله:
«ارفع رأسك»
و قوله:
«لا ترفع جبهتك و جرّها على الأرض»
تناقضاً بحسب العرف، تأمّل.
و كيف كان، فلا يصحّ رفع اليد عن «لا تعاد» الظاهر الدلالة بمثل تلك الرواية.
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٣١٢/ ١٢٦٩، الاستبصار ١: ٣٣٠/ ١٢٣٩، وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٣٣٣/ ٣، تهذيب الأحكام ٢: ٣٠٢/ ١٢٢١، الاستبصار ١: ٣٣٠/ ١٢٣٨، وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٨، الحديث ١.
[٣] مصباح الفقيه، الصلاة: ٣٤٥/ السطر ٣٦، الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٥٣.