الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٩ - التمسّك ب «لا تعاد» لتعيين حكم الصلاة على الاحتمالات الثلاثة في المقام
أجزأك ذلك إذا حفظت الركوع و السجود [١].
و الظاهر منها أنّه إذا علمت بالإتيان بهما؛ أي إذا أتيت بهما، و احتمال إرادة حفظهما عن ترك ما يعتبر فيهما فاسد جدّاً، بل الاختلاف في روايتي منصور بن حازم [٢] و صاحب «فقه الرضا»؛ حيث عبّر في إحداهما بقوله: «أتممتَ» و في الاخرى: «إذا حفظتَ» يكون شاهداً على وحدة المراد، فيرفع الإجمال عن الطائفة الاولى.
و مع الغضّ عنه فالاحتمال الثاني لعلّه أقرب أو مساوٍ، و على هذا الاحتمال يدلّ على صحتهما مع فقد الشرائط عن عذر حديثا «لا تعاد» و الرفع.
و مع الغضّ عنه فالاحتمالات موجبة للإجمال الموجب لعدم الحجّيّة.
ثمّ مع الغضّ عنه، فالرواية القابلة للاعتماد- أي الموثّقة لا مفهوم لها، بل يكون فيها إشعارٌ ما بالمدّعى.
و مع الغضّ عنه فالمفهوم في أمثال ذلك لا إطلاق له، و القدر المعلوم هو ترك الشرائط عمداً، و على فرض تسليم الإطلاق، فهو كسائر الإطلاقات قابل للتقييد و لتحكيم الأدلّة الحاكمة عليه.
و كيف كان، فلا يمكن رفع اليد عن حديث «لا تعاد»، مع ظهور الدلالة و قوّتها صدراً و ذيلًا بتلك الروايات، فإنّها لا تدلّ على أنّ الركوع عبارة عن الجامع للشرائط، و لا على أنّ المراد منه ذلك؛ كي يتوهّم حكومته على حديث «لا تعاد».
فإن قلت: إنّ ما دلّ على أنّ السجود على سبعة أعظم:
كصحيحة حمّاد بن عيسى، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، و فيها «و سجد على
[١] الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ١٢٢.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ٣٠٧، الهامش ٣.