الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٣ - حول الأحكام المستفادة من صحيحة زرارة
في الذيل سقوط الجملة الاولى عن الاستدلال بها.
و بما ذكرنا يندفع الإشكالان، و تكون الجملة الاولى مستقلّة قابلة للاستدلال بها على المطلوب.
ثمّ إنّه في صحيحة زرارة [١] خصّ حكم الإعادة بما إذا كان النجس مصاحباً له من الأوّل، و يحتمل تعميم ذلك لما إذا كان عارضاً في الأثناء قبل زمان الرؤية؛ لاحتمال إطلاق قوله:
«إذا شككت في موضع منه»
للفرضين، و يحتمل عدم هذا التعميم، لكن المتيقّن منه الفرض الأوّل، و أمّا الإطلاق بالنسبة للعروض في حال الرؤية فلا يحتمل.
و أمّا صحيحة محمّد بن مسلم [٢] فيحتمل اختصاص الحكم فيها بوجود الدم من الأوّل في الثوب، و يحتمل إطلاقه بالنسبة لحدوثه في الأثناء قبل حال الرؤية، كما يحتمل إطلاقه بالنسبة لحدوثه حال الرؤية؛ بدعوى إطلاق قوله: «الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة» لجميع الفروض، و يحتمل إنكار الإطلاق بالنسبة إلى الثالث، أو بالنسبة إلى الثاني أيضاً.
فلو اختصّ كلٌّ من الصحيحتين بالفرض الأوّل، أو عمّت كلٌّ منهما الثاني، وقع التعارض بينهما، بل لو كانت صحيحة ابن مسلم عامّة لجميع الصور، و صحيحة زرارة شاملة للفرضين الأوّلين فقط، لم يصحّ تقييد صحيحة ابن مسلم بهما؛ لأنّ الحدوث حال الرؤية فقط فرد نادر جدّاً، مضافاً إلى أنّه فرد خفيّ جدّاً بالنسبة إلى الفرضين، فعلى فرض إطلاقهما يقع التعارض بينهما.
و لو عمّت صحيحة محمّد بن مسلم الفرضين أو الفروض، و اختصّت صحيحة زرارة بالأوّل، تقيّد بها، و يختصّ البطلان بالمصاحبة من الأوّل، و تصحّ
[١] تقدّم في الصفحة ٢٤٦.
[٢] تقدّم تخريجه في الصفحة ٢٤١، الهامش ١.