الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - حول الأحكام المستفادة من صحيحة زرارة
و قاعدة «لا تعاد»- على ما قرّرنا [١] جارية فيهما، و الباقي يصحّ بالطهارة الواقعيّة.
نعم لو قلنا بعدم جريان «لا تعاد» يفترق الفرعان، فإنّ في حال الفترة تجري البراءة العقليّة و الشرعيّة في الفرع الثاني؛ لأنّ احتمال أن يكون عروض النجاسة في الحال، يوجب الشكّ في تحقّق المانع، فيجري الأصل بناءً على مانعيّة النجاسة عن الصلاة، لا شرطيّة الطهارة، و أمّا في الفرع الأوّل فلا يمكن التصحيح؛ لأنّ ما ورد من الأدلّة في دم الرُّعاف مخصوصة بالعروضِ في الحال، و العروضُ من الأوّل فاقد للدليل، و الاستصحاب لا يفيد بالنسبة إلى حال الالتفات و التطهير، فأدلّة الاشتراط قاضية بالبطلان؛ لفقد الطهور حال الفترة.
حول الأحكام المستفادة من صحيحة زرارة
ثمّ إنّ ورود مثل تلك الإشكالات، لا يوجب سقوط الاستدلال بتلك الصحيحة في مورد البحث، و هو:
التفصيل بين العلم بوجود النجاسة من حال الدخول في الصلاة فتبطل، و بين عروض النجاسة في الأثناء حال الالتفات فتصحّ، فيغسل النجس، و يبني على الصلاة.
ثمّ إنّه يُستفاد من هذه الصحيحة حكم فروع ثلاثة:
أحدها: الدخول مع مصاحبة النجس.
ثانيها: الشكّ في العروض من الأوّل أو في الحال، و هما مفروضان فيهما.
و ثالثها: المستفاد حكمها من الفرع الثاني: العروض في الأثناء، و هو واضح.
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٧- ٢٣٨.