الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - حول التفصيل بين الدم المعفوّ عنه و سائر النجاسات
لا يسري إلى سائر النجاسات حتّى إلى بعض أقسام الدم، كالدماء الثلاثة و نحوها ممّا لا يُعفى عنه.
و تشهد لذلك- بل تدلّ عليه
رواية محمّد بن مسلم، قال: قلت له: الدم يكون في الثوب عليّ و أنا في الصلاة، قال: «إن رأيته و عليك ثوب آخر فاطرحه، و صلّ في غيره ...»- إلى أن قال: «و ليس ذلك بمنزلة المنيّ و البول»، ثمّ ذكر المنيّ فشدّده و جعله أشدّ من البول، ثمّ قال عليه السلام: «إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة، فعليك إعادة الصلاة ...» [١]
إلى آخرها،
و صحيحة أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام: في رجل صلّى في ثوب فيه (نكتة) جنابة ركعتين، ثمّ علم به، قال: «عليه أن يبتدئ الصلاة» [٢]
. و مقتضى الجمع بينهما و بين تلك الروايات، هو التفصيل بين الدم المعفوّ عنه و سائر النجاسات، بل لرواية محمّد بن مسلم نحو حكومة عليها.
لكن مقتضى صحيحة زرارة الطويلة عدم الفرق بين الدم و سائر النجاسات في البناء على الصحّة،
قال زرارة في الصحيح: قلت- أي لأبي جعفر عليه السلام-: أصاب ثوبي دم رعاف أو شيء من المنيّ، فعلّمتُ أثره ... إلى أن قال:
قلت: إن رأيته في ثوبي و أنا في الصلاة، قال: «تنقض الصلاة و تعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته، و إن لم تشكّ ثمّ رأيته رطباً قطعت الصلاة و غسلته، ثمّ بنيت على الصلاة؛ لأنّك لا تدري لعلّه شيء اوقع عليك، فليس
[١] الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٨، وسائل الشيعة ٣: ٤٣١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٢٠، الحديث ٦، و ٤٧٨، الباب ٤١، الحديث ٢.
[٢] الكافي ٣: ٤٠٥/ ٦، تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٠/ ١٤٨٩، الاستبصار ١: ١٨١/ ٦٣٤، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٢.