الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٥ - حول التفصيل بين الفحص و عدمه
مبنى [١] الاستدلال بها، فإن بنينا على الجمود على لفظ الرؤية الواردة فيها، نقول: إنّ مفهوم الجملة الاولى: أنّه إن لم تَرَ المنيّ قبل ذلك فلا إعادة عليك؛ سواء كان عدم الرؤية بعد الفحص و النظر أم لا، و مفهوم الجملة الثانية: لزوم الإعادة على فرض ترك النظر و الفحص، فيتقيّد به مفهوم الجملة الاولى.
لكن يرد عليها: ما يرد على رواية ميمون [٢] من معارضتها لصحيحة ابن سنان [٣] و أبي بصير [٤]؛ حيث علّق عدم الإعادة فيهما على عدم العلم بالنجاسة، و في هذه الصحيحة علّقه على النظر و الفحص الملازم للعلم بعدمها، فيتعارضان، و الترجيح لتلك الروايات الموافقة للشهرة و القواعد. هذا مع الجمود على لفظ الرؤية.
لكن لا ينبغي الإشكال في أنّ قوله عليه السلام:
«إن رأيت المنيّ»
لا يراد به تعليق الحكم على خصوص الرؤية في قبال العلم الحاصل بغيرها، بل ذكر الرؤية لأجل حصول العلم نوعاً بواسطتها في مثل الموضوع، فالحكم معلّق على العلم، و الرؤية وسيلة لذلك، ففي الصدر علّق الحكم على العلم، و مفهومه: أنّه لو لم يعلم بوجود المنيّ فلا إعادة، و هو يناقض الجملة الثانية، التي علّق فيها الحكم بعدم الإعادة على العلم بالعدم الحاصل بالنظر و الفحص، فيقع التعارض بين الصدر و الذيل، و الترجيح للصدر بالشهرة و موافقة القواعد الحاكمة على أدلّة اعتبار الشروط.
[١] مصباح الفقيه، الطهارة: ٦١٨/ السطر ٧- ٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٣٢، الهامش ٥.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣٣، الهامش ٣.
[٤] تهذيب الأحكام ١: ٢٥٤/ ٧٣٧، الاستبصار ١: ٢/ ٦٣٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٦، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٧.