الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٤ - حول التفصيل بين الفحص و عدمه
ممّا هو ظاهر في أنّ تمام المناط و الموضوع لعدم الإعادة هو عدم العلم.
و الموضوع في هذه الرواية هو العلم أو الاطمئنان بالعدم؛ ضرورة أنّ الناظر و المتفحّص في ثوبه الذي أجنب فيه حين قام، أو حين قام إلى الصلاة- كما في نسخة [١] يقطع أو يطمئنّ بعد فحصه بعدم وجود الجنابة في ثوبه، فإنّ للجنابة أثراً ظاهراً حتّى بعد اليبوسة و مُضيّ زمان عليها، فالطلب و الفحص ملازم للعلم أو الاطمئنان بعدمه.
و من المعلوم أنّه عند العرف يكون بين الاعتبارين تعارض و تناقض، و إن فرض عدم التناقض عقلًا و بدقّة عقليّة؛ بأن يقال: عدم العلم أعمّ من العلم بالعدم، و الميزان في التنافي هو العرف، و بما ذكر يظهر الكلام في مرسلة «الفقيه» [٢] لو كانت غير تلك الرواية.
و العمدة في الباب
صحيحة محمّد بن مسلم، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: ذكر المنيّ فشدّده، و جعله أشدّ من البول، ثمّ قال: «إن رأيت المنيّ قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة، و إن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه، ثمّ صلّيتَ فيه، ثمّ رأيته بعد، فلا إعادة عليك، و كذلك البول» [٣]
. وجه الاستدلال: مفهوم الشرطيّة الثانية، و هو لزوم الإعادة مع ترك النظر و الفحص.
أقول: لو فرضنا أنّ الشرطيّة الثانية جملة مستقلّة لها مفهوم، كما هو
[١] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٢/ ٧٩١.
[٢] الفقيه ١: ٤٢/ ١٦٧، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٤.
[٣] الفقيه ١: ١٦١/ ٧٥٨، تهذيب الأحكام ١: ٢٥٢/ ٧٣٠، و ٢: ٢٢٣/ ٨٨٠، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٨، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١، الحديث ٢.