الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٠ - حول التفصيل بين الفحص و عدمه
بالنجاسة، الصلاة في النجس نسياناً؛ لبعد الإتيان بالخلل عمداً و علماً، فيه شهادة على أنّ الجاهل شريك مع الناسي في الحكم، و الناسي تجب عليه الإعادة في الوقت دون خارجه، فكذا الجاهل.
و بعبارة اخرى: إنّ ذكر الناسي و الجاهل معاً في الحكم قرينة على التفصيل بين الوقت و خارجه، فيتقيّد به سائر الروايات، فتصير النتيجة من مجموعها التفصيل المذكور.
و فيه: أنّ تقييد بعض فقرات الحديث بالدليل المنفصل، لا يصلح للقرينية حتّى يكون شاهداً على أنّ المراد بالفقرة الاخرى أيضاً ذلك، فقوله عليه السلام:
«علم به أو لم يعلم»
مطلق، و إنّما ورد التقييد بالنسبة إلى العالم الناسي، و ليس ذلك قرينة بوجه على أن يراد من غير العالم ما يراد من الناسي، فلا وجاهة لهذا الجمع رأساً، بل المفهوم من بعض الروايات المقابلة لها عدم وجوب الإعادة في الوقت، بل على ما ذكرناه [١] سابقاً: من أنّ قوله: «لا يعيد» و «يعيد» مع الغضّ عن القرائن، كناية عن البطلان و عدمه، لا وجه لهذا التفصيل بوجه.
حول التفصيل بين الفحص و عدمه
و أمّا التفصيل بين النظر و الفحص و عدمه، و أنّه مع عدم النظر تجب الإعادة [٢]، فعلى مقتضى القواعد- مع الغضّ عن الأخبار الخاصّة [٣] لا وجه له، لإطلاق دليل قاعدة الطهارة، و هو قوله عليه السلام:
«كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه
[١] تقدّم في الصفحة ٩٢ و ١٠٦.
[٢] احتمله في ذكرى الشيعة ١: ١٤١، انظر الحدائق الناضرة ٥: ٤١٤- ٤١٦، جواهر الكلام ٦: ٢١٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٧، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤١.