الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٢ - الصورة الاولى ما إذا أخلّ بها مع الجهل بالحكم
حديث الرفع و نحوه، و قد مرّ [١] سابقاً بعض الإشكال فيه مع جوابه، بل يمكن الاستناد إلى قاعدة الحِلّ؛ بدعوى أعمّيته من التكليف و الوضع، و بقاعدة معذوريّة الجاهل؛ بدعوى شمولها للوضع ببركة استفادته من بعض النصوص.
ثمّ إنّ الإشكال العقلي الذي أوردوه [٢] في المقام و أمثاله: من أنّ لازم ذلك اختصاص الشرطيّة بالعالم بها، و هو دور صريح، قد فرغنا [٣] من حلّه سابقاً، فراجع.
نعم هنا بعض روايات ربّما يستفاد منها بطلان الصلاة مع الجهل بالحكم،
كصحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم؟ قال: «إن كان علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي، ثمّ صلّى فيه و لم يغسله، فعليه أن يعيد ما صلّى، و إن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة، و إن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم يَرَ شيئاً، أجزأه أن ينضحه بالماء» [٤]
. بدعوى ورودها في خصوص الجاهل أو إطلاقها، و لكنّه مشكل؛ لأنّ المتبادر من الرواية صدراً و ذيلًا أنّ المفروض فيها العالم بالحكم، سيّما قوله:
«فنظر و لم يَرَ شيئاً»
، فإنّ النظر إنّما هو لأجل الصلاة لا في نفسه، فهي إمّا مختصّة بالعالم الملتفت أو أعمّ منه و من الناسي.
و دعوى: أنّ العالم بالحكم و الموضوع، كيف يدخل في الصلاة مع كونه
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣- ٢٤.
[٢] الصلاة (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٢: ١٨٩، مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٨١.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣.
[٤] الكافي ٣: ٤٠٦/ ٩، تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٩/ ١٤٨٨، الاستبصار ١: ١٨٢/ ٦٣٦، وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٣.