الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢١ - الصورة الاولى ما إذا أخلّ بها مع الجهل بالحكم
قوله عليه السلام:
«كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر» [١]
محقّق لموضوع أدلّة الشرطيّة، كقوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا بطهور» [٢]
، و قوله عليه السلام: «لا تعاد ...» [٣] إلى آخره، و إطلاق التنزيل أو الادّعاء في القاعدة يشمل كلّ من لم يعلم؛ سواء كان شاكّاً في نجاسة شيء، أو قاطعاً بطهارته، أو ظانّاً بذلك- لدليل اجتهاديّ مع نجاسته واقعاً، فإنّ كلّ ذلك داخل فيمن لم يعلم بالنجاسة، و إن كان جهله مركّباً، و مقتضى عموم الآثار تحقّق الشرط للصلاة و صحّتها واقعاً، و عدم قصورها عن الصلاة في الطاهر الواقعي.
و وقوع قوله عليه السلام:
«كلّ شيء نظيف ...»
إلى آخره- في موثّقة عمّار ذيلًا للشبهات الموضوعيّة، لا يوجب الاختصاص بها، بل المراجع يرى أنّ قوله في الذيل: و قال:
«كلّ شيء نظيف»
كبرى مستأنفة أو منقولة عنه في مقام آخر، و على أيّ حال لا وجه لرفع اليد عن إطلاقه.
و يدلّ على المطلوب حديث الرفع [٤] أيضاً و الحجب [٥] و غيرهما [٦].
و مع الجهل بشرطيّة الطهارة عن الخبث، يمكن الاستناد للصحّة إلى
[١] تهذيب الأحكام ١: ٢٨٤/ ٨٣٢، وسائل الشيعة ٣: ٤٦٧، كتاب الصلاة، أبواب النجاسات، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٢] تقدّم تخريجها في الصفحة ١٩٢، الهامش ١.
[٣] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٥، الهامش ١.
[٤] الكافي ٢: ٤٦٣/ ٢، الفقيه ١: ٣٦/ ١٣٢، التوحيد: ٣٥٣/ ٢٤، وسائل الشيعة ٨: ٢٤٩، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٣٠، الحديث ٢.
[٥] الكافي ١: ١٦٤/ ٣، التوحيد: ٤١٣/ ٩، وسائل الشيعة ٢٧: ١٦٣، كتاب القضاء، أبواب صفات القاضي، الباب ١٢، الحديث ٣٣.
[٦] راجع وسائل الشيعة ١٢: ٤٨٨، كتاب الحجّ، أبواب تروك الإحرام، الباب ٤٥، الحديث ٣.