الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١ - و منها ما وقع عن علم و عمد تقيّةً
بل في كثير من الأخبار الحثّ على الصلاة معهم، و الاقتداء بهم في صلاتهم و الاعتداد بها،
كصحيحة حمّاد بن عثمان، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: «من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في الصفّ الأوّل» [١].
و صحيحة ابن سنان عنه، و فيها: «و صلّوا معهم في مساجدهم» [٢]
. و صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه عليه السلام قال: «صلّى حسن و حسين عليهما السلام خلف مروان، و نحن نصلّي معهم» [٣]
. و رواية إسحاق بن عمّار و فيها «فادخل معهم في الركعة و اعتدّ بها فإنّها من أفضل ركعاتك»
. إلى غير ذلك ممّا هو ظاهر في الصحّة [٤].
مع أنّ الصلاة معهم كانت في العصر الأوّل إلى زمان الغيبة مبتلى بها للأئمّة عليهم السلام و أصحابهم، و لم يمكن لهم التخلّف عن جماعاتهم، و مع ذلك كانوا يعتدّون بها، كما أنّهم كانوا يحجّون معهم طوال أكثر من مائتي سنة، و كان أمر الحجّ في الوقوفين بيد الامراء، و لم يرد أنّهم عليهم السلام أو أصحابهم تخلّفوا عنهم في ذلك، أو ذهبوا سرّاً إلى الموقفين، كما يفعله جُهّال الشيعة، فلا شبهة في صحّة كلّ ما يؤتى به تقيّة، و من أراد الوقوف على أكثر من ذلك فليراجع رسالتنا في
[١] الفقيه ١: ٢٥٠/ ١١٢٦، أمالي الصدوق: ٣٠٠/ ١٤، وسائل الشيعة ٨: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] المحاسن: ١٨/ ٥١، وسائل الشيعة ٨: ٣٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥، الحديث ٨.
[٣] مسائل عليّ بن جعفر: ١٤٤/ ١٧٣، وسائل الشيعة ٨: ٣٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥، الحديث ٩.
[٤] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٩٩، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٥.