الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٧ - بحث حول فاقد الطهورين
و الجواب عن الأوّل: أنّ الاشتراط بالطهارة مثل سائر الشرائط كالقبلة و الستر، و لا إشكال في أنّ قوله:
«الميسور لا يسقط بالمعسور» [١]
حاكم عليها؛ ضرورة أنّ الصلاة الجامعة للشرائط عدا الطهور ميسور الصلاة مع الطهور، و لا شبهة في صدق الصلاة على الفاقدة، و كذا قوله:
«الصلاة لا تترك بحال» [٢]
حاكم على دليل الأجزاء و الشرائط.
و عن الثاني: أنّ هذا التركيب: يحتمل أن يراد به نفي الحقيقة واقعاً، و أن يراد نفيها ادّعاء، و مصحّح الادّعاء: يمكن أن يكون بطلان الصلاة، و يمكن أن يكون جميع الآثار، و أن يراد به التكنية عن البطلان، أو يكون إرشاداً إلى الشرطيّة.
أمّا نفي الحقيقة واقعاً: فلا شبهة في عدم صحّته؛ لأنّ ماهيّة الصلاة أمر معلوم بين المسلمين، معروف بتعريف الشرع، و هي صادقة على الماهيّة الفاقدة للشرائط، فضلًا عن الفاقدة لشرط واحد.
و أمّا الحقيقة الادّعائيّة: فلا مانع من إرادتها، لكن المصحّح بحسب المتفاهم هو البطلان، كما يمكن أن يكون المراد سائر الاحتمالات.
و على ذلك نقول: إنّ تلك الهيئة قد وردت في موارد لا يراد منها بيان: أنّ الصلاة الفاقدة أجنبيّة عن ماهية الصلاة، كقوله عليه السلام:
«لا صلاة إلّا إلى القبلة» [٣]
، و
«لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب» [٤]
و
«من لم يُقم صلبه فلا صلاة
[١] عوالي اللآلي ٤: ٥٨/ ٢٠٥.
[٢] الكافي ٣: ٩٩/ ٤، تهذيب الأحكام ١: ١٧٣/ ٤٩٦، وسائل الشيعة ٢: ٣٧٣، كتاب الطهارة، أبواب الاستحاضة، الباب ١، الحديث ٥.
[٣] الفقيه ١: ١٨٠/ ٨٥٥، وسائل الشيعة ٤: ٣١٢، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٩، الحديث ٢.
[٤] عوالي اللآلي ٣: ٨٢/ ٦٥، مستدرك الوسائل ٤: ١٥٨، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ١، الحديث ٥ و ٨.