الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - و منها ما وقع عن علم و عمد تقيّةً
المزعمة.
كما لا ينبغي الإشكال في عمومه لكلّ خلل؛ زيادة كان أو نقيصة، ركناً كان أو غيره، مع حفظ عنوان الصلاة على الباقي.
و توهّم: عدم العموم للنقيصة؛ لأنّها لم تكن محرّمة و لا محكومة بحكم وضعيّ حتّى تحلّل عند الاضطرار، و من هنا لا بدّ من تخصيص الحديث بالزيادة و بمثل القاطعيّة و المانعيّة؛ ممّا لها حكم وضعيّ أو تحريميّ.
فاسد؛ و ذلك لأنّ من الواضح أنّ العقل و العرف- تبعاً لاعتبار الشارع الجزءَ و الشرط في الصلاة يحكمان ببطلانها بتركهما، و أنّه لا يجوز الترك المبطل، فحكم الشرع- على حسب الدليل بأنّ الترك اضطراراً مباح لا مانع منه، و قد أحلّه اللَّه، يُفهم منه عدم بطلانها من هذه النقيصة، و قياس المورد بحديث رفع الاضطرار مع الفارق، كما يظهر بالتأمّل.
و مثل الصحيحة- بل أوضح منها دلالة في شمول الوضع
موثّقة سماعة [١]، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «إذا حلف الرجل تقيّة لم يضرّه إذا هو اكره أو اضطُرّ إليه». و قال: «ليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطُرّ إليه» [٢]
. بناء على أنّ ما في الذيل بمنزلة الكبرى الكلّيّة، المتيقّن انطباقها على الصدر، الذي تضمّن الحكم الوضعي، و احتمال كونه حكماً مستقلًاّ ذكره
[١] رواها في النوادر مرسلة عن سماعة، و هو سماعة بن مهران ثقة ثقة كما قاله النجاشي و واقفي كما قاله الشيخ الطوسي.
انظر رجال النجاشي: ١٩٣/ ٥١٧، رجال الطوسي: ٣٥١/ ٤.
[٢] نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى: ٧٥/ ١٦١، وسائل الشيعة ٢٣: ٢٢٨، كتاب الأيمان، الباب ١٢، الحديث ١٨.