الخلل في الصلاة( طبع جديد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧١ - البحث الدلالي لرواية إسماعيل
الأمارات الشرعيّة، أو اجتهد و حصل له الظنّ المعتبر بحسب الشرع، يصدق عليه أنّه يرى أنّه في وقت، و الظاهر استعماله في الرواية في مطلق الكشف المعتبر، فيعمّ العلم و سائر الحجج، و ما ذكرناه غير مخالف لقول «الصحاح» و «المنجد» كما يظهر بالتأمّل، و لعلّ نظر الفقهاء [١] في طرح المسألة في الظنون، إنّما هو لأجل عدم تخلّف الأمارات و الدلالات اليقينيّة عن الواقع غالباً، بخلاف الظنون عند فقدها.
الجهة الثالثة: يحتمل أن تكون الصلاة- التي وقع بعضها قبل الوقت، و بعضها فيه أداء، أو غير أداء، أو أداء ببعضها و لا أداء ببعض، بعد معلومية عدم كونها قضاء؛ لأنّ القضاء- بحسب العرف هو إيقاعها بعد فوت الوقت، فالصلاة قبل وقتها لا أداء و لا قضاء، و لا ثمرة للبحث هنا إلّا عند من يرى أنّ الأداء و القضاء من العناوين التي لا بدّ من قصدها.
و كيف كان، لا تدلّ رواية إسماعيل [٢] إلّا على أنّ الصلاة الكذائيّة مُجزية، فالقول بأنّها أداء لتوسعة الوقت تعبّداً واقعاً أو تنزيلًا ممّا لا دليل عليه، كما لا دليل على تنزيل إدراك بعض الوقت منزلة إدراك الكلّ، فاحتمال كونها أداء ضعيف [٣].
و الاستئناس له بروايات «من أدرك» [٤]؛ بأن يقال: لا فرق في ذلك بين أوّل الوقت و آخره، بل في تلك الروايات قد يعبّر بلفظ «جازت صلاته»، كما يعبّر
[١] تقدّم تخريجه في الصفحة ١٦٩، الهامش ١.
[٢] تقدّم متنها و تخريجها في الصفحة ١٦١، الهامش ١.
[٣] انظر مصباح الفقيه، الصلاة: ٧٣/ السطر ٢٠.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣٨/ ١١٩، الاستبصار ١: ٢٧٥/ ٩٩٩، ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢، وسائل الشيعة ٤: ٢١٧- ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠.